الكويت.. مطالب حقوقية بالإفراج عن معتقلين تضامنوا مع البدون

طالب حقوقيون السلطات الكويتية بإطلاق سراح أشخاص تم اعتقالهم، الخميس، على خلفية مشاركتهم في وقفة تضامنية للمطالبة بالحقوق المدنية لغير محددي الجنسية في البلاد والمعروفين بفئة “البدون”.

الوقفة التي عرفت بـ”اعتصام تيماء”، اتهمت السلطات المشاركين فيها بتنفيذ “تجمعات غير مرخصة”.

وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وسوما لإطلاق سراح المحتجزين، ومن أبرزهم “بدر السنعوسي” الوجه المعروف بدفاعه عن حقوق البدون، وبمداخلاته على وسائل الإعلام.

وجاءت تلك الوسوم  على النحو التالي: “الحرية لمعتقلي ساحة تيماء” و”الحرية لمعتقلي الرأي”.

وكان “السنعوسي” قد أعلن، عبر حسابه على “تويتر”، في 31 أغسطس/آب المنصرم عن استدعائه من قبل إدارة المباحث الجنائية، بمنطقة الزهراء، مع مجموعة من الناشطين “دون شرح.. و دون تبيان أسباب”، على حد قوله.

وأكد حقوقيون أن “السنعوسي” وآخرين احتجزوا لمشاركتهم في اعتصام بساحة الحرية بمنطقة تيماء بمحافظة الجهراء، للمطالبة بحل قضية البدون التي تعود لعقود.

وصباح الخميس أمرت النيابة العامة الكويتية بحجز 14 متهماً (كويتيين وبدون)، لاستكمال التحقيقات معهم بتهمة المشاركة في “تجمعات غير مرخصة”.

وفي وقت لاحق من نفس اليوم، أفرجت النيابة عن 4 مواطنين، وهم: المحامي “هاني حسين”، والكاتب “صلاح الفضلي”، و”مبارك النجادة”، والناشط “طلال العنزي”، بحسب ما كشفه المحامي “مشاري عبيد الحويدر” عبر “تويتر”.

اقرأ ايضاً
تقرير أممي: إيران أعدمت أكثر من 100 شخص في 3 أشهر

وتم إخلاء سبيل المتهمين بكفالة مالية بقيمة 500 دينار (1600 دولار) عن كل متهم، كما قررت النيابة منعهم من السفر، واستمرار حجز بقية المتهمين في القضية حتى الأسبوع المقبل، وفقاً لصحيفة “الأنباء” الكويتية.

وأكد مصدر أن “وزارة الداخلية كانت قد طالبت المتهمين بفض التجمع إلا أنهم استمروا في التجمع، ما دفعها لإحالتهم إلى النيابة العامة بتهمة مخالفة القانون”.

وذكرت حسابات إخبارية محلية أن البلدية قامت بإزالة خيمة اعتصام “البدون” في ساحة تيماء.

ومصطلح “البدون” يطلق على من لم يحصلوا على جنسية الكويت منذ استقلالها عام 1961، ويتم وصفهم وفقا لمواد القانون الكويتي بـ”غير محددي الجنسية”.

وتعود مشكلتهم إلى عدم تطبيق مواد قانون الجنسية الكويتي بعد الاستقلال، وإهمال البعض التقدم بطلب الحصول على الجنسية الكويتية قديما.

وتتعرض الكويت لانتقادات دولية بسبب فقدان هذه الفئة لكثير من الحقوق التي يتمتع بها المواطنون الكويتيون، وحتى المقيمين من غير المواطنين.

ووفقاً لتقرير صادر عام 2018، عن منظمة “هيومن رايتس ووتش”، يبلغ عدد البدون في الكويت حوالي 100 ألف شخص، لكن الناشطين يقولون إن العدد قد يصل إلى 200 ألف.

ونظرا لعدم حصولهم على جنسية فإنهم “يعانون من الحرمان من الحقوق التي يتمتع بها المواطن الكويتي من الوثائق المدنية والخدمات الاجتماعية”، حسب مؤسسات حقوقية محلية ودولية.


المصدر: متابعات قطرعاجل

شاهد أيضاً

نحو عالم دون مركزية الغرب؟

نحو عالم دون مركزية الغرب؟

  مركزية الغرب معضلة العالم المعاصر كنا نظن أن الحملة ضد استضافة قطر للمونديال قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.