قاد نمو الاقتصاد غير النفطي في السعودية بمعدل 6.1 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2023، إلى رفع المملكة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.2 في المائة في الربع الثاني من 1.1 في المائة في تقديرات سابقة أولية. وتظهر البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أن النشاط في القطاعات غير النفطية لا يزال يتواصل بوتيرة سريعة على أساس سنوي، لا سيما في قطاع النقل والتخزين والاتصالات الذي نما بنسبة 12.9 في المائة، وتلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق الذي نما بنسبة 9.8 في المائة. كما انتعش قطاع التشييد والبناء بقوة، حيث نما بواقع 4 في المائة في الربع الثاني على أساس سنوي، في اتجاه تصاعدي بعد عامين تقريباً من الجمود بسبب التحديات التي كانت موجودة في حينه، لا سيما الإغلاقات التي رافقت تفشي فيروس «كوفيد 19». ويعكس هذا المنحى التصاعدي حجم الاستثمارات التي بات يستقطبها القطاع. في المقابل، سجلت الأنشطة النفطية التي تشمل أنشطة النفط الخام والغاز الطبيعي وأنشطة التكرير، انكماشاً هو الأول على أساس فصلي منذ الربع الثاني من 2021 بمعدل 4.3 في المائة بدلاً من 4.2 في المائة في التقديرات السابقة، وذلك في أعقاب الخفض الطوعي لإنتاج النفط البالغ مليون برميل يومياً، الذي بدأته السعودية في مايو (أيار) الماضي ومدّدته حتى نهاية أغسطس (آب)، قبل أن تعود وتعلن قبل أيام عن تمديده مجدداً حتى نهاية 2023 لدعم استقرار أسواق النفط العالمية. كان صندوق النقد الدولي قد توقع في بيان أصدره (الأربعاء) نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي في السعودية بواقع 4.9 في المائة في 2023، و4.4 في المائة في 2024. ووفقاً للبيان، فإن المجلس التنفيذي للصندوق «رحّب بالجهود المثيرة للإعجاب التي بدأت بالفعل لتعبئة الإيرادات غير النفطية وكانت نتيجتها مضاعفة الإيرادات غير النفطية منذ عام 2017».