بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء مشاهد تكشف عن كمين محكم نفذته ضد قوة هندسية إسرائيلية غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وظهرت في اللقطات مراحل التخطيط والتجهيز للكمين، بالإضافة إلى استهداف دبابة “ميركافا” بقذيفة “تاندوم” المضادة للدروع. كما وثقت المشاهد تفجير جرافتين عسكريتين باستخدام عبوات “شواظ”، حيث تم إحراق الجرافة الثانية بعد تفجيرها.
في تعليق له، سخر أحد قادة القسام الميدانيين من “خطة الجنرالات” الإسرائيلية التي تتحدث عن تهجير السكان قسريًا وفرض منطقة عسكرية مغلقة في شمال القطاع. وأكد القائد الميداني أن هذا الكمين “فداء لكل شهداء مخيم جباليا”، مشددًا على أن “غزة كانت ولا تزال مقبرة الغزاة”.
وانتهى الفيديو بلقطات توضح انسحاب قوات الاحتلال من منطقة الكمين، بعد عجزها عن سحب الآليات المدمرة.
وتأتي عمليات القسام رداً على استمرار الاحتلال الإسرائيلي التدمير المتعمد لمنطقة جباليا منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حيث بدأ بعمليات قصف غير مسبوقة على مخيم وبلدة جباليا، بالإضافة إلى مناطق واسعة في شمال القطاع، ليعلن في اليوم التالي عن بدء اجتياحه.
وفي هذا الشأن، صرح الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، بأن سياسة قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة جباليا شمال القطاع تهدف إلى تفريغ المناطق السكنية واحدة تلو الأخرى.
وأوضح بصل أن المئات من المدنيين في جباليا معرضون لخطر كبير، حيث يقوم الاحتلال بتدمير كتل سكنية كبيرة، ويتركز الآن على مراكز الإيواء في بيت لاهيا المجاورة لمخيم جباليا.
وبدعم أميركي، أسفرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن سقوط أكثر من 142 ألف شهيد وجريح فلسطيني، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أدت إلى وفاة عشرات الأطفال والمسنين.
وتواصل إسرائيل ارتكاب مجازرها على مرأى ومسمع من العالم، متجاهلةً قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بإنهائها فورا، وكذلك أوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.
المصدر: وكالات + قطر عاجل