يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن تبني حزب الله لاستراتيجية المناورات اللامركزية الدفاعية على مختلف محاور القتال يكشف عن قوته العسكرية في مواجهة القوات الإسرائيلية.
وفي تحليل عسكري لقناة الجزيرة، أشار جوني إلى أن حزب الله يؤكد من خلال استهدافاته المتكررة، خاصة عند بوابة فاطمة والمستوطنات المحاذية للحدود، أنه يمتلك حرية العمل وقدرة نارية متنوعة تشمل المدفعية والصواريخ.
وأوضح جوني أن الغرض من هذه المناورات هو تقييد حركة القوات الإسرائيلية ومنعها من اتخاذ الإجراءات الضرورية للتمركز والتقدم. ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية المتقدمة بحاجة إلى ما يُعرف بـ “الحياة على المركز”، والتي تتطلب تأمين الإمدادات اللوجستية، مما يجعلها أهدافًا مستمرة لصواريخ حزب الله ومدفعيته.
وفيما يتعلق باستهداف شركة “يوديفيت للصناعات العسكرية” في جنوب عكا للمرة الثانية، أشار إلى أن الطائرات المسيّرة اللبنانية لا تزال قادرة على اختراق الدفاعات الإسرائيلية والوصول إلى أهدافها، مع التأكيد على أهمية هذا المصنع كونه يُصنع قطع غيار للطائرات، التي تشكل عماد القوة العسكرية الإسرائيلية.
كما أشار جوني إلى حكمة القيادة الميدانية لحزب الله، التي تعافت بسرعة بعد ضربات اغتيال القيادات، ولفت إلى أن الحزب يدير العمليات الميدانية بشكل منسق مع التطورات العسكرية، مستشهدًا بإصدار إنذارات للمستوطنات بضرورة إخلائها كخطوة تكتيكية جديدة.
وشدد على أن قدرة المسيّرات النوعية على الوصول إلى أهداف حساسة، وتكرار استهدافها دون قدرة الدفاعات الإسرائيلية على اعتراضها، تؤكد تطور القدرات العسكرية لحزب الله رغم التفوق الإسرائيلي في المجال الجوي.
واختتم العميد جوني بالتأكيد على أن استراتيجية حزب الله تعتمد على المرونة في إدارة المعركة، والقدرة على التكيف مع المتغيرات الميدانية، مع الحفاظ على المبادرة و توجيه ضربات نوعية تؤثر على القدرات العسكرية الإسرائيلية. هذه الاستراتيجية نجحت في تقييد حركة القوات الإسرائيلية وإجبارها على التعامل مع تهديدات متعددة على طول الجبهة، مما يزيد من الضغط على القوات الإسرائيلية في تنفيذ عملياتها العسكرية.