برئاسة دولة قطر ... اجتماع وزاري طارئ من أجل القدس
برئاسة دولة قطر ... اجتماع وزاري طارئ من أجل القدس

برئاسة دولة قطر … اجتماع وزاري طارئ من أجل القدس

أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة
الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب غدا الثلاثاء افتراضيا برئاسة دولة قطر
الرئيس الحالي لمجلس الجامعة من أجل القدس ، وذلك بناء على طلب دولة فلسطين .

وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية في تصريح له أمس: إنه تقرر
ترفيع مستوى الاجتماع إلى المستوى الوزاري بدلا من مستوى المندوبين الدائمين تناسبا
مع خطورة الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين بالمسجد الأقصى وعلى سكان حي الشيخ
جراح، وذلك ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لتهويد القدس وتغيير الوضع القانوني
والتاريخي القائم للمدينة ومقدساتها.

و بالتالي يبحث الوزراء الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة والمقدسات
الإسلامية والمسيحية خاصة المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين في شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى ذلك الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية والمُخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين خاصة في حي الشيخ جراح في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة
من سكانها وتهجير أهلها. من جانبها، حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعيات حربها المفتوحة على القدس ومواطنيها الفلسطينيين، مُحذرة من نتائج دعوات المستوطنين وتحريضهم المُستمر والمتصاعد ضد الفلسطينيين ومقدساتهم.

علاوة على ذلك حذرت الوزارة، في بيان، من دعوات التحشيد المتصاعدة التي تطلقها جهات رسمية
إسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس والجمعيات الاستيطانية المتطرفة للمشاركة في
مسيرات استفزازية في شوارع وأحياء القدس الشرقية المحتلة وبلدتها القديمة،
ولاقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الاثنين، تحت شعار ما يسميه الاحتلال
«يوم توحيد القدس»‏‏.

قبل كل شيء أوضحت أن هذا الشعار تستغله الجمعيات الاستيطانية أبشع استغلال من أجل تكثيف
عربدتها واعتداءاتها الاستفزازية ضد المواطنين الفلسطينيين، ومنازلهم، ومقدساتهم،
واستقطاب المزيد من الأجيال الشابة اليهودية للمُشاركة في عمليات اقتحام الحرم القدسي الشريف في إطار المخططات المُستمرة لتكريس أسرلة وتهويد المدينة عامة، وتكريس
التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك ، ريثما يتم تقسيمه مكانيا.

دولة الاحتلال تعميق الصبغة الدينية لاحتلال القدس

وأضافت: إن دولة الاحتلال وبشكل رسمي توفر كافة أشكال الدعم والإسناد والحماية
والرعاية لنشاطات تلك الجمعيات، بهدف إضفاء وتعميق الصبغة الدينية لاحتلال القدس،
وإخفاء الطابع السياسي للصراع، وهو ما يعكس رغبة إسرائيلية تدفع بالصراع إلى مربعات الحرب الدينية. وأكدت الخارجية الفلسطينية أن الكيان الإسرائيلي لجأ أيضًا إلى توسيع مشاركة المستوطنين وجمعياتهم ومنظماتهم الإرهابية وعناصرها بقوة في الاعتداءات المستمرة
ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها بهدف إخفاء دور مؤسسات ووزارة دولة الاحتلال الرسمية
خلف ممارسات المستوطنين وعصاباتهم ولتضليل الرأي العام العالمي بأن ما يحدث
في القدس هو خلاف بين سكان المدينة المقدسة لإخفاء حقيقة احتلالها للقدس وأن
ما يجري فيها حاليًا
لا يعدو كونه نزاعا بين أتباع ديانات مختلفة أو نزاعًا بين سكان على عقارات مختلف عليها،
هذا الأمر تكرّسه أيضًا وتشارك في إخراجه وتصميمه منظومة القانون والقضاء في إسرائيل،
كما يحصل حاليًا مع أهالي حي الشيخ جراح.

اقرأ ايضاً
بورصة قطر: المؤشر العام يغلق على انخفاض بنسبة 2.43 بالمئة

بالإضافة إلى ذلك دعت اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط (المؤلفة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة) السلطات الإسرائيلية إلى ضبط النفس، وتجنب الإجراءات التي من شأنها زيادة تصعيد
الموقف خلال هذه الفترة من الأيام المُقدسة لدى المسلمين.

وبحسب موقع الأمم المتحدة، دعا مبعوثو اللجنة الرباعية في بيان مشترك صادر الليلة
الماضية، جميع الأطراف للتمسّك بالوضع الراهن واحترامه في الأماكن المقدسة.

وقد أكد المبعوثون في البيان إلى أنهم يراقبون الوضع في القدس الشرقية عن كثب، بما
في ذلك في البلدة القديمة وحي الشيخ جراح.

وقال البيان: «أشار المبعوثون بقلق بالغ إلى احتمال إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها
التي عاشت فيها لأجيال في حي الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية، والإجراءات أحادية الجانب التي لن تؤدّي سوى إلى تصعيد البيئة المتوترة أصلا».

كما أعرب المبعوثون في بيانهم عن قلق عميق إزاء الاشتباكات اليومية والعنف في القدس الشرقية، لا سيما المواجهات التي وقعت الليلة الماضية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية
في باحات المسجد الأقصى.

الشرطة الإسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المُسيل للدموع

على صعيد متصل، وصل الوضع في البلدة القديمة بالقدس إلى ذروة خطيرة خلال
عطلة نهاية الأسبوع، حيث قال مسعفون: إن حوالي 300 فلسطيني أصيبوا في
اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الإسرائيلية.

وذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. ووفقًا لتقارير إذاعية، تجمع أكثر من 90 ألف مسلم عند
الحرم الشريف، حيث يوجد المسجد الأقصى، لأداء صلاة الجمعة، وهي الجمعة الأخيرة في شهر رمضان.

ووقعت اشتباكات مساء السبت الماضي لدى إحياء الفلسطينيين ليلة القدر.
وتصاعد الوضع حول البلدة القديمة وحي الشيخ جراح بالفعل في الليلة الماضية.

علاوة على ذلك تم حديث عن إصابة أكثر من 200 شخص ، كما تواجه بعض العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح احتمال إخلاء منازلهم من قِبل السلطات الإسرائيلية ،
ما يزيد من حدة التوترات. غير أنه تم تأجيل حكم المحكمة العليا بشأن الطرد، الذي كان من المُتوقع صدوره اليوم الاثنين.

شاهد أيضاً

قصة الحملات البريطانية ضد القواسم في الخليج

قصة الحملات البريطانية ضد القواسم في الخليج صدر الصورة، wikipedia التعليق على الصورة، رسم يمثل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *