إيران: من السابق لأوانه الحديث عن إعادة فتح سفارتي طهران والرياض

اعتبرت إيران، الإثنين، إنه من السابق لأوانه الحديث عن إعادة فتح سفارتي طهران والرياض في عاصمة كل منهما، وسط جولات من المحادثات بين الخصمين الإقليميين بشأن تحسين العلاقات.

وقال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية “سعيد خطيب زاده”، في مؤتمر صحفي : “إنه سيكون من السابق لأوانه أن تتحدث إيران والسعودية عن إعادة فتح سفارتيهما”.

جاء ذلك ردا على سؤال صحفي “عما إذا كان سفر الحجاج الإيرانيين إلى السعودية يمكن أن يشير إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”.

وانطلقت، الأسبوع الماضي، أول قافلة حجاج إيرانيين إلى السعودية لأداء فريضة الحج بعد عامين من التوقف على خلفية جائحة كورونا.

وتعتبر كل من الرياض وطهران ملف الحج منفصلا عن أي خلافات دبلوماسية.

وتستضيف بغداد منذ عام 2021، مباحثات بين إيران والسعودية، بهدف إنهاء القطيعة الممتدة منذ عام 2016، والتوصل إلى تفاهمات بشأن الخلافات القائمة بينهما في عدة ملفات أبرزها الحرب باليمن والبرنامج النووي، آخرها في أبريل/نيسان الماضي.

وفي يناير/كانون الثاني 2016، قطعت السعودية علاقاتها مع إيران، إثر اعتداءات تعرضت لها سفارة الرياض في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد (شرق)؛ احتجاجا على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، لإدانته بتهم منها الإرهاب.

وتتهم دول خليجية، تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك “أجندة شيعية” توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.

اقرأ ايضاً
سجن تونسي بعد إدانته بقتل سعودي ذبحا.. ما القصة؟

العودة إلى فيينا

في سياق آخر، قال “زادة” إن طهران مستعدة للتوصل إلى “اتفاق جيد” مع القوى العالمية في محادثات فيينا، وحمل الولايات المتحدة مسؤولية تعثر المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وأضاف: “نحن مستعدون للعودة إلى فيينا للتوصل إلى اتفاق جيد إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها”.

وبدا إحياء الاتفاق النووي قريبا في مارس/آذار، لكن المحادثات تعثرت ويعود السبب في ذلك جزئيا إلى ما إذا كانت الولايات المتحدة قد ترفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

ويسيطر الحرس الثوري على قوات النخبة المسلحة التي تتهمها واشنطن بارتكاب حملة إرهابية عالمية.

وفي عام 2018 انسحب الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت “دونالد ترامب” من الاتفاق، الذي قامت بموجبه إيران بتقييد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، مما دفع إيران إلى البدء في انتهاك حدودها النووية الأساسية بعد حوالي عام.

وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنها تنتظر ردا من إيران بشأن إعادة العمل بالاتفاق دون قضايا “خارجية”، في إشارة محتملة إلى مطالبة إيران برفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية.


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

الوحدة السعودية البحرينية

الوحدة السعودية البحرينية في أروقة القصور من جديد _ هل تتحد الجارتان العربيتان فعلاً ؟؟

تعود قضية الاتحاد بین السعودية و البحرين إلى الواجهة بعد سنوات من إثارتها في عام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.