استغلال الحج من أجل توفير عمالة لمشروع نيوم!
استغلال الحج من أجل توفير عمالة لمشروع نيوم!

استغلال الحج من أجل توفير عمالة لمشروع نيوم!

مما لا يختلف فيه اثنان جلال شأن وعلو قدر الكعبة والمسجد الحرام والحرم المكي إذ أكد القرآن والأحاديث النبوية على قدسية هذا المكان وبالتالي قدسية الحج ولكن مع وجود هذه الأماكن ضمن الجغرافية السعودية يسعى حكام هذه البلاد إلى استغلال الحج وقدسيته لتحقيق مصالحهم الاقتصادية وهو مارأيناه في مشروع نيوم الذي تسعى السعودية من خلال موسم الحج إلى توفير العمالة له متناسية أو متجاهلة قدسية الحج.

وقد بين القرآن الكريم قدسية بيت اللّٰه الحرام وانعتاقه من أية سيطرة أو ملكية بشرية، وتحرره من أي اختصاص بقوم أو حكومة حيث يقول الله سبحانه وتعالى في هذا الخصوص: ”

  1. “جعل اللّه الكعبة البيت الحرام قياما للناس” (المائدة 97).
  2. “إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُباركاً” (آل عمران 96).
  3. “وإِذْ جعلْنا الْبَيْتَ مَثابةً لِلناس وَ أَمْناً” (البقرة 125).
  4. “وإِذْ بوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً” (الحج 26).
  5. “وإذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيل” (البقرة 127).
  6. “وليَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ” (الحج 29).
  7. “ثمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ” (الحج 33).
  8. “وعهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرّكعِ السجود” (البقرة 125).

والأحاديث التي تدل على قدسية الحج كذلك كثيرة ولعل أبرزها هذين الحديثين:

  1. عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول هللا صلى الله عليه وسلم: (من طاف بهذا البيت أسبوعًا – أي سبعة أشواط – فأحصاه كان كعتق رقبة، لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة).
  2. عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولولا أن الله تعالى طمس نورهما، لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب).

وهنا العجب كل العجب ممن يفضل مصالحه على قدسية الحج ونقصد بذلك حكام السعودية بتفضيلهم مصالحهم الاقتصادية على قدسية الحج من خلال توفير عمالة من الحجاج لمشروع نيوم.

أطلق ولي العهد السعودي مشروع مدينة نيوم عام 2017 ضمن رؤية 2030  بقيمة 500 مليار دولار، وهو مشروع سياحي تجاري يهدف كما وصفوه لجعل السعودية نموذج عالمي رائد يحتذى به في مختلف جوانب الحياة، ولكن بصرف النظر عن جميع المشاكل المحيطة بهذا المشروع سنستعرض هنا مشكلة واحدة أساسية على علاقة بموسم الحج هذه العام ألا وهي العمالة.

في يناير 2022 نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريرا عن مشروع نيوم تحدثت فيه عن الظروف السيئة التي يعاني منها العمال، قائلة أنهم يقيمون في ظروف ضيقة حيث يتقاسم ستة منهم غرفة صغيرة عند النوم.

كما دعا حينها نشطاء حقوق الإنسان الشركات الغربية إلى مقاطعة التطوير بسبب سجل حقوق الإنسان في المملكة.

كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في مايو 2022 عن استقالة عدد كبير من الموظفين في مشروع نيوم بسبب الظروف السيئة للعمل.

وقالت الصحيفة أن أحد أهم الأسباب سوء سلوك مدراء المشروع وعلى رأسهم الرئيس التنفيذي نظمي النصر، حيث نقلت عن لسان “مصادر” على اطلاع مباشر أن النصر قال للموظفين: “إن لم تخبروني من المسؤول.. فسآخذ المسدس من تحت مكتبي وأطلق النار عليكم”، وذلك اجتماع له مع فريق الاتصالات بعد أن ألغت شركتان متخصصتان في ألعاب الفيديو رعايتهما للمشروع، بسبب السجل الحقوقي للمملكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم من حضروا الاجتماع تركوا المشروع، وأفاد الموظفون الحاليون والسابقون بأن المشروع يشهد “نزوحا للموظفين الأجانب”.

ولحل هذه المشكلة الجسيمة لم تجد السعودية أفضل من موسم الحج لستغل الحجاج القادمين من الدول الفقيرة لإقناعهم بالعمل في مشروع نيوم وغيره من المشاريع السعودية بأجور متدنية، متجاهلةً قدسية الحج والحجاج وأن واجبها توفير الخدمات وكل مايحتاجوه لحج بيت الله الحرام.

المصدر: قطر عاجل

شاهد أيضاً

هل الولايات المتحدة جادة في حل الدولتين؟

هل الولايات المتحدة جادة في حل الدولتين؟ التعليق على الصورة، رسومات مؤيدة للفلسطينيين على الجدار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *