620222922930645

“عربي21” تكشف تفاصيل واقعة قتل الإعلامية شيماء جمال

– القاضي المتهم له نجل عمه عميد في جهاز الأمن الوطني وأبلغه بتواجد السائق الشخصي له بقسم الشرطة للإبلاغ عنه.

– القاضي استغل سلطاته ووفر تذكره سفر فورية لـ “دبي” ليهرب من مصر والملاحقة القضائية… بعد إبلاغ نجل عمه له.

– التحقيقات تجري حاليا في تتبع الواقعة ومن وراء الهروب خاصة أن أقارب وأسرة القاضي في مناصب بجهات سيادية بمصر.

– التحريات الأولية كشفت تربح القاضي وامتلاكه ثروة مالية وعقارية ضخمة تمثلت في 17 وحدة سكنية في مناطق فارهة بمصر و3 شاليهات و 3 كافيهات بالمشاركة مع المجني عليها… وملايين الجنيهات في بنوك مصر وخارجها.

حصلت “عربي21” على معلومات حصرية من التحقيقات التي تجري والتحريات التي يتم جمعها في قضية قيام المستشار أيمن حجاج نائب رئيس مجلس الدولة المصري، بقتل زوجته الثانية الإعلامية شيماء جمال، ودفنها داخل إحدى مزارع الخيول بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة، وإبلاغه عن تغيبها لمدة جاوزت 20 يوم، ومعرفة الواقعة بعد إبلاغ سائق المستشار الذي كان حاضر للواقعة عقب خلافات حدثت بينهما.

المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر قضائية بارزة، كشفت أن القاضي المتهم بالواقعة هو المستشار أيمن عبدالفتاح حجاج الشافعين الأنصاري نائب رئيس مجلس الدولة الحالي، وتولى منصب نائب رئيس نادي قضاة مجلس الدولة، ورئيس غرفة عمليات نادي قضاة مجلس الدولة في شباط/ فبراير عام 2016، ثم رئيس مؤقت للنادي في بداية عام 2017، كما كان عضو في اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المصرية عام 2015.

التحقيقات كشفت أن القاضي المتهم قام بقتل زوجته الثانية الإعلامية شيماء جمال منذ نحو 3أسابيع من خلال إطلاق النار عليها وتشويه معالم جثتها عن طريق “مياه نارية”، ثم دفنها في مزرعة للخيول قام باستئجارها و استدرج الضحية إليها بزعم أنه يريد أن ينهي خلافات بينهما حدثت مؤخرا لرغبتها في إعلان زواجهما، وأنه إشترى لها مزرعة خيول يريد أن يهديها لها لإنهاء الخلافات، إلا أنها عقب أن وصلت إلى هناك نفذ جريمته أمام السائق الخاص به.

وبعد مرور نحو 20 يوم على الجريمة اختلف القاضي القاتل مع سائقه، لرغبة الأخير في مبالغ مالية كبيرة مقابل تستره على الجريمة، وعقب وصول الخلاف بينهما إلى طريق مسدود قرر السائق التوجه إلى قسم الشرطة والإبلاغ عن الجريمة، وأرشد عن مكان الجثة.

وكشفت المصادر، أنه بمجرد بداية التحقيقات مع سائق القاضي في قسم الشرطة تم إبلاغ جهاز الأمن الوطني – أمن الدولة سابقا – بشكل مباشر بحدوث الواقعة وتواجد سائق قاضي يبلغ عن الجريمة، حيث أن إخطار جهاز الأمن الوطني يتم بشكل مباشر في الجرائم الكبرى والتي يكون أطرافها “ذات حيثية ومناصب عليها في الدولة المصرية”.

وتابعت المصادر، أن أحد المسؤولين في جهاز الأمن الوطني المختص بهذه المتابعات الأمنية، هو العميد “شريف أحمد حجاج الشافعين الأنصاري الضابط بجهاز الأمن الوطني”، وهو نجل عم القاضي المتهم مباشرة، والذي قام بإبلاغ نجل عمه القاضي المتهم فور تواجد سائقه ليبلغ عنه في قسم الشرطة.

اقرأ ايضاً
نصرالله: تسوية العلاقة بين سوريا وحماس أهتم بها شخصيا

قام القاضي المتهم فور إبلاغه بالأمر بالقيام بإجراء أمرين، أولا قام بعمل توكيلات بالبيع والشراء لكافة ممتلكاته وتوكيل خاص بكافة أمواله لصالح زوجته الأولى، ثم قام بإستغلال نفوذه وعلاقاته في الحصول على “تذكرة طيران” مباشر إلى دولة دبي هربا من الملاحقة القانونية والقضائية في مصر.

وقد تمكن المتهم بالفعل في الحصول على تذكرة طيران على طائرة متجهة إلى دبي في ذات التوقيت، وهرب إلى خارج الدولة المصرية مستغلا الوقت الذي استمرت فيه التحقيقات مع سائق القاضي والتوجه معه إلى مسرح الجريمة واستخراج جثة الضحية ومعاينة المكان والتحفظ على كافة الأمور المتواجه وتفريغ الكاميرات، ونقل الجثة إلى المشرحة، ثم إخطار مجلس الدولة بالواقعة لاتخاذ قرار برفع الحصانة القضائية عنه، وهي جميع الأمور التي استغرقت نحو 14 ساعة، كان قد هرب فيها خارج مصر.

وكشفت المصادر أن هناك تحقيقات وتحريات تجري حاليا، في أمرين الأول هو كيفية هروب القاضي القاتل خارج مصر وكافة المتورطين في مسأله هروبه وإبلاغه وتوفير تذكرة طيران خاصة له، خاصة وأن القاضي المتهم من أسره يعمل بها العديد من الضباط والمسؤولين في جهات أمنية وسيادية مختلفة، وكذلك في القوات المسلحة المصرية.

حيث أن نجل عمه الأخر هو النائب “عمرو عزت حجاج الشافعين الأنصاري عضو مجلس النواب”، ونجل اللواء أركان حرب “عزت حجاج الشافعين الأنصاري”، وعمه هو اللواء أركان حرب “محمد أبو بكر غالب حجاج الشافعين الأنصاري، رئيس أركان المدرعات بالجيش الثاني سابقا، وعمه الآخر اللواء أركان حرب محمود مهران حجاج أبوشافعين الأنصاري، رئيس أركان المركبات السابق، ووكيل وزارة الإنتاج الحربي بالهيئة العربية للتصنيع حاليا، بخلاف عدد آخر من ضباط الجيش والشرطة في الأجهزة الأمنية المختلفة.

أما الأمر الثاني الذي يجري التحقيق والتحري بشأنه حاليا هو ثروة القاضي، ومدى مشروعيتها، والملفات التي كانت الضحية تهدده بها من أنه تربح من خلال استغلال نفوذه ومنصبه بمجلس الدولة.

حيث تشير التحريات الأولية، أن القاضي يمتلك ثروة مالية وعقارية كبيرة في مصر، تقدر بعشرات الملايين، حيث أن الحسابات البنكية له ولذويه في البنوك تجاوزت 30 مليون جنيه، من بينها حسابات في بنوك دولية، بخلاف إمتلاكه 3 وحدات مصيفة “شاليهات فاخرة” في منطقة “فينيسيا” بالساحل الشمالي.

بالإضافة إلى امتلاكه 17 وحدة سكنية فاخرة في مناطق “الرحاب والتجمع الخامس ومدينتي” والتي تقدر قيمتهم السوقية حاليا بأكثر من 25 مليون جنيه، واشتراكه في 3 كافيهات في منطقة المهندسين، وأحدها “كافيه شهير” في منطقة المهندسين شريك فيه مع المجني عليها، بخلاف سلسلة من المحلات.


المصدر: العربي 21

شاهد أيضاً

هل الولايات المتحدة جادة في حل الدولتين؟

هل الولايات المتحدة جادة في حل الدولتين؟ التعليق على الصورة، رسومات مؤيدة للفلسطينيين على الجدار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *