السعودي2
التطبيع بين السعودية وإسرائيل

اقتراب التطبيع السعودي الإسرائيلي بدلا من استغلال الحج لتحقيق الوحدة الإسلامية

عندما يقترب شهر ذي الحجة أي دخول موسم الحج وتوافد الحجاج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة فنشعر بشكل غير إرادي بالوحدة الإسلامية التي يؤكد عليها الحج بالإسلام ويهدف من خلالها إلى تحقيق التعاون والتكامل والتكافل لحفظ الأمة الإسلامية وإظهار قوتها وتآلفها، ولكن في ذات الوقت عندما نسمع ونقرأ عن قرب تطبيع مملكة الحرمين الشريفين مع من اعتدى واغتصب أرضاً إسلامية يذهب هذا الشعور ويحل مكانه الإحباط والألم. 

أحد أهم جوانب الحج هو الوحدة الإسلامية إذ يأتي المسلمون من جميع أنحاء العالم ليجتمعوا في مكان واحد وهو أرض الحرمين الشرفين للتأكيد على وحدة الصف والهدف فالحج هو الاجتماع الديني العالمي للمسلمين وبيت الله هو المركز الإسلامي إلى يوم القيامة.

ولكن سرعان مايذهب هذه الشعور بمجرد معرفتنا أن هذه الأرض المباركة والتي ينبغي أن تكون نواة الوحدة الإسلامية تسعى إلى أن تضع يدها بيد مستعمرٍ مغتصبٍ معتديٍ ألا وهو الاحتلال الإسرائيلي.

يوم الأربعاء الماضي كشف موقع “AXIOS” الأمريكي أن السعودية وإسرائيل على مقربة كبيرة من اتفاق بشأن تيران وصنافير وذلك لدفع جهود التطبيع بينهما.

وقال الموقع في تقريره أن دبلوماسيين ومحامين من الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية ومصر يعملون على تصميم الاتفاقيات النهائية حول الجزيرتين الاستراتيجيتين تيران وصنافير، وذلك قبل زيارة جو بايدن إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل.

وأوضح “AXIOS” أن السعودية ستوقع على الاتفاقية مع مصر وترسل رسالة إلى أمريكا بصفتها الضامن لالتزاماتها، بدورها ستقوم واشنطن بإعطاء إسرائيل خطاباً يتضمن ضمانات، خاصة فيما يتعلق بمسألة حرية ملاحة السفن الإسرائيلية.

وبحسب الموقع فإن المسؤولين الإسرائيليين يريدون التأكد من أن أي التزام قدمه المصريون في اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، لا يزال ملزماً للسعودية، لا سيما اتفاق السماح للسفن الإسرائيلية بعبور مضيق تيران.

وأكد “AXIOS” أن السعودية وافقت على كل تلك الالتزامات، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

وجدير بالذكر أن موقع “واللاه” العبري كذلك أكد ما تحدث عنه الموقع الأمريكي، وأن صحيفة “وول ستريت جورنال” و صحيفة “المونيتور” كانتا قد تحدثتا عن هذا الموضوع سابقاً.

وبالنظر إلى ماتعلنه المملكة رسميا نجد أنها تشرط أي تقدم أو تطبيع للعلاقات مع إسرائيل بإحراز تقدم سياسي بينها وبين الفلسطينيين، ولكن فعليا فإن التطبيع يتقدم دون أي تقدم سياسي يخدم فلسطين وأهلها.

والموضوع الذي يطرح نفسه هنا، أن حكام أرض الحرمين الشرفين (مكان الحج ووحدة الأمة الإسلامية وتآلفها) يضربون هذه المبادئ والتعاليم الإسلامية عرض الحائط وهو مايولد شعور الإحباط والألم بدلاً من شعور الوحدة الإسلامية.

المصدر: قطر عاجل

شاهد أيضاً

1 1722739

بـ18 مليار دولار.. أميركا نحو إبرام صفقة الأسلحة مع إسرائيل

أفادت صحيفة “واشنطن بوست، يوم الاثنين، نقلا عن ثلاثة مسؤولين لم تذكر أسماءهم إن عضوين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *