• سبتمبر 26, 2022

“سحق الحقوق الأساسية للمدنيين”.. تقرير يكشف عن انتهاكات في سيناء


نشرت مؤسسة حقوقية مستقلة، الإثنين، تقريرا يوثق ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، خاصة النساء، أدت لمقتل العشرات منهم، في مدن شمال سيناء التي تشهد مواجهات مسلحة متواصلة بين القوات المصرية ومسلحي تنظيم “داعش”.

جاء ذلك في تقرير لمؤسسة “سيناء لحقوق الإنسان” التي تصدر تقاريرها من العاصمة البريطانية لندن، ويضم 72 صفحة، بعنوان “عودة مُلَغّمَة” وغطى الانتهاكات خلال عام 2021.

ويكشف التقرير ملامح بشأن الحياة ومعاناة السكان المحليين العائدين لقراهم، عقب سنوات من النزوح القسري بعد انسحاب عناصر “داعش”، “ليتحول حلم العودة إلى كابوس بسبب مخلفات الحرب والعبوات الناسفة التي حصدت أرواح المدنيين”.

وأفاد التقرير بأن الممارسات التي ارتكبها أطراف النزاع أفضت إلى سحق الحقوق الأساسية للمدنيين، و”بعض هذه الممارسات بات كسلوك اعتاد أطراف النزاع فعله”.

وقال: “لا يزال لا يتم السماح للمنظمات الحقوقية بالدخول إلى مدن شمال سيناء، ويقيّد على نحو كبير عمل الصحافة فيها”.

ووثّق فريق المؤسسة في الفترة التي يغطيها التقرير مقتل 32 مدنيا، منهم سبعة أطفال وثلاث سيدات، وإصابة 17 آخرين منهم أربع أطفال، مثل هؤلاء الضحايا جزءا من حصيلة القتلى، كما أجرت المؤسسة مقابلات مع 107 أشخاص من شهود العيان، وذوي الضحايا والسكان المحليين.

وذكر التقرير أن هذه الفترة “شهدت مقتل ستة أشخاص من بينهم طفل وسيدة في عمليات قتل غير قانونية محتملة كنتيجة لإطلاق الرصاص من كمائن الشرطة والجيش بشكل كثيف كإجراء روتيني تعمد إليه القوات الحكومية بهدف تأمين محيط المكان والتثبت من عدم وجود تهديد عليها”.

وأوضح أن “هذه الحوادث جرت دون وجود أي أهداف عسكرية محتملة، ودون توجيه إنذار مسبق، أو اتباع أي قواعد لإطلاق النيران تجاه المدنيين وسياراتهم التي لم تشكل في سلوكها أو بمظهرها أي تهديد عسكري”.

اقرأ أيضاً

اقرأ ايضاً
تجاهل معتقلي الرأي.. عفو رئاسي بالإمارات عن 737 سجينا بمناسبة عيد الأضحى

تنديد حقوقي بتجنيد أطفال سيناء ضمن مجموعات قبلية تدعم الجيش المصري

كما نقل وقوع هجمات بقذائف مدفعية عشوائية بواسطة الجيش المصري أفضت إلى مقتل سيدة وإصابة مدنيين اثنين آخرين.

وتشنّ القوات المصرية منذ فبراير/شباط 2018 حملة واسعة على مجموعات مسلحة ومتطرفة في شمال ووسط سيناء وفي مناطق أخرى من البلاد، حيث استهدفت تلك العناصر السياح والأقباط إلى جانب قوات الأمن.

ومنذ بدء الحملة، أعلن الجيش المصري مقتل أكثر من ألف شخص يشتبه في أنهم متشددون أو كما تسميهم بيانات الجيش “تكفيريون”.

كما قتل خلال هذه الحملة عشرات العسكريين، وفق إحصاءات الجيش الرسمية.

ولم تعترف السلطات منذ بداية العمليات العسكرية في سيناء بسقوط ضحايا مدنيين بنيران القوات الحكومية، بينما تقول المؤسسة الحقوقية إنها حصلت على وثائق طبية رسمية تفيد بأن ضحايا تلك الحوادث قُتلوا أو أصيبوا من جراء قصف مجهول المصدر “كما جرت العادة في تنصل السلطات من تبعات أعمالها العسكرية عندما تصيب المدنيين”، على حد تعبيرها.

كما وثقت المؤسسة خلال الفترة التي يغطيها التقرير مقتل 10 مدنيين، بينهم أربعة أطفال وإصابة 11 آخرى، من بينهم أربعة أطفال؛ بسبب العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم “داعش” لاستهداف القوات الحكومية.

وحازت مدينة بئر العبد النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، يليها مدينة الشيخ زويد، بسبب سقوط ضحايا من المدنيين العائدين إلى منطقة تفاحة في بئر العبد وبعض مناطق جنوب الشيخ زويد عقب نزوحهم بعد أن سيطر عليها مسلحو داعش، معتبرة أن ذلك “يعكس فشلا مستمرا للقوات الحكومية في تطهير المنطقة من الألغام واللامبالاة بحياة المدنيين الذين رغبوا في العودة لبيوتهم وقراهم”.

وتظل المعلومات الرسمية نادرة حول النزاع في شمال سيناء وهي منطقة مغلقة أمام الصحفيين.



المصدر: متابعات قطرعاجل

اقرأ ايضا

نزوح الآلاف من جنوب السودان نتيجة الاشتباكات القبلية

اقرأ ايضا

بن سلمان يكشف تصميمات “ذا لاين”.. وصحيفة: يريد بناء شئ فريد مثل أهرامات الجيزة

شارك بالتعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.