• أكتوبر 5, 2022

تحالفات و مساعي و ناتو عربي ضد إيران … إلى اين ؟

ناتو عربي

ناتو عربي

تحالفات و مساعي و ناتو عربي ضد إيران إلى اين ؟

من احتلال وقمع وقتل و سلب حريات تقوم به إسرائيل إلى تطبيع و زيارات و تحالفات و ناتو عربي معها.

لطالما كان الصراع على فرض النفوذ و النصر و المصالح وغيرها محتدماً بين القوى عبر العصور حتى أن الحرب لم تتوقف يوماً بل إنها في إزدياد مستطير يوماً عن يوم و كل فكل ما أمعنا النظر في التفاصيل نرى تجعيد للحرب على وجوه العجائز و في ألعاب الأطفال ولكن الحرب تختلف عن الحرب فيما بينهما فمنها حرب أطماع و توسع و منها حروب بقاء و دفاع عن النفس و شتان ما بين الحربين.

الإحتلال الصهيوني
الإحتلال الصهيوني

بدايات تاريخ منطقتنا الحديث و نحن نكابد شر الإحتلال الغاشم الفرنسي منه و الإنكليزي وصولاً على الإيطالي و قبله البرتغالي و لكن كل هذه الجيوش الإستعماريه انجلت عن أرضنا العربية بالثورات و المقاومات و حروب الوجود و الدفاع عن النفس و لكن ما أضنانا كان أسوأها و أشدها قبحاً و خبثاً وهو الإحتلال الصهيوني لأرضنا المفدسة بزعم أنها أرض الميعاد اليهودي حيث أمنى اليهود أنغسهم بهذه الطذبة الصماء.

و احتلوا الأرض وسادوها بدعم من بريطانيا و دول العالم العظمى وسادوها وسادت الكذبة انطلاقاً من وعد كاذب ولكن إرادة الشعوب لا تنسكر ولايزل أهلنا في فلسطين حتى اليوم يقاومون هذا الجسم السرطاني الغريب القابع في قلب وطننا العربي وكل يوم تزاد المقاومة شرفاً وكرانة وكل يوم نقدم من دماءنا شهداء تنير درب النضال بأنوارها فلابد من أن ينتهي هذا الإستعمار يوماً و تنتهي سطوته وهنا نستشهد بقول الشاعر :

فلابد لليل أن ينجلي … ولا بد للقيد أن ينكسر

ولكن كيف ينكسر هذا القيد و كيف ينجلي ليل الصهاينة عن وطننا وفينا من يضع يده بيد الغاصب الصهيوني ويسانده على الاستمرار؟

ناتو عربي

سينجلي ليلهم وينتهي سطانهم بالمقاومة الصادقة و المبادئ الراسخة للقلة القليلة فيمدهم الله بالعزم و النصر.

بدأت معركة المقاومة مع الإحتلا الصهيوني من اليوم الأول الذي بدأ فيه اليهود بالتوافد إلى أرضنا المقدسة و لم ينقطع حتى يوماً واحداً واستمر الشهداء بالسقوط  ولم تتوقف الدول عن دعم المقاومة حتى وقتنا القريب حيث قامت القوى العظمى بالتغرير بكثير من قادات العرب للوقوف غلى جنب إسراءيل حتى استتب لها الأمن في مستوطناتها.

بعد أن أحكمت إسرائيل القبضة الأمنية لقواتها و مستوطنيها على الأرض أخذ تشيح بنظرها نحو دول الجوار وبدأت توسع مطامعها و أخذت تهدد و تتوعد من عدا و من بدا لها من العرب و المسلمين موهمة الغرب أن معركة إسرائيل مع العرب و المسلمين هي معركة وجود فتراها تصول وتجول في المحافل العالمية ملوحةً بالتهديد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبأنها ستنهي برنامج إيران النووي.

اقرأ ايضاً
"البث" الإسرائيلية: فرنسا أبلغت لبنان أن مفاوضات الحدود البحرية لصالح بيروت

حتى لو اضطرت إلى اللجوء إلى العمل العسكري و شن عدوان واسع الجانب ضد إيران حتى أقنعت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات إقتصادية على إيران في بادئ الأمر ولكن النهاية كانت على غير المتوقع فقد راينا في ساحات الأخبار والسياسة العالمية أخيراً قدوم بايدن إلى إسرائيل و طرحه مشروع الدفاع الجوي المشترك ضد إيران بالإشتراك مع دول عديدة من دول الخليج العربي المسلم.

والذي يقضي بربط أنظمة الدفاع الجوي في منطقة الخليج العربي مع دفاعات القواعد الأمريكية في المنطقة مع القبة الحديدة الصيونية من أجل مواجهة خطر إيران كما يزعمون في حين أن أمريكا و إسرائيل هي الخطر الأوحد للمنطقة فكيف تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعم الأكبر و الأصدق للمقاومة الفلسطينية في فلسطين تشكل خطراً على المقاومين وهي من تمدهم بالمال و السلاح و الطعام و كل ما إلى ذلك من مقومات البقاء و الإستمرار في حين أن الصهاينة يقومون كل يوم بقتل أحد و هدم منزل الآخر فهل يعقل أن يوضع العقل في الكف و يوزن بميزان الأشياء؟

فشل استراتيجي للتخطيط لـ ناتو عربي

جاء بايدن إلى المنطقة العربية ممنياً نفسه بربط أنظمة الدفاع الجوي العربية من أجل التصدي للخطر الإيراني على اليهود في حين أن اليهود هم أنفسهم الخطر الأوحد على العالم العربي و الإسلامي على حد سواء ولكن ماحدث من قدوم بايدن لم يكن متوقعاً فأبت المملكة العربية السعودية أن تكون جزءاً من المؤامرة على الجارة المسلمة إيران و لم تعر إهتماماً لمشاريع بايدن العسكرية في المنطقة وقد صرح بن سلمان بأن إيران دولة جارة تاريخية لابد من الحوار معها و لعل هذا لا يوافق قناعات السعوديين و الدول الخليجية الأخرى ولكن ما قام به الأمريكان من تصغير و تحقير لدول الخليج و تهميش لدورها العالمي والإسلامي أدى إلى ردة الفعل هذه.

ناتو عربي
ناتو عربي

بعد عودة بايدن خالي الوفاض من زيارته الأخيرة إلى المنطقة العربية صرح البيت الأبيض أن هذا الربط بين أنظمة الدفاع الجوي ما كان إلا فكرة وليس تطبيقاً بالأمر المحتوم هذا بعد أن كان الإسرائليين قد أمنوا أنفسهم بنفاذ أمر الربط العسكري هذا و أحسوا بأنهم حققوا نصراً في مقتبله على إيران.

وهذا ما يلمسه المستمع لكلام وزير الدفاع الصهيوني حيث صرح متفاخراً بأن أن التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة مهّد لجعل التحالفات والشراكة بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية واقعية في كافة المجالات ومنها التعاون الأمني والعسكري و أن إخراج “تحالف الدفاع الجوي” إلى حيز التنفيذ ما كان ليتحقق دون الدبلوماسية الجديدة لحكومة بينيت – لبيد، التي حققت خلال عام واحد إنجازات غير مسبوقة بإخراج إسرائيل من عزلتها أوروبيا وتوسيع دائرة التطبيع معها وتعزيز العلاقات مع مصر والأردن وتركيا.

وزير الدفاع الإسرائيلي
وزير الدفاع الإسرائيلي

المصادر : قطر عاجل  + الجزيرة

 

اقرأ ايضا

مولود بالسعودية.. حكم أمريكي بالمؤبد على مترجم تنظيم الدولة

اقرأ ايضا

بعد اعتصام أنصار الصدر بمقر البرلمان.. الإطار التنسيقي يدعو أنصاره لـ “الدفاع عن الدولة”

شارك بالتعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.