إيران تعلن الاتفاق مع طالبان حول حقوقها في نهر هيرمند بأفغانستان

أعلن وزير الطاقة الإيراني “على أكبر محرابيان”، الخميس، الاتفاق مع حكومة “طالبان” في أفغانستان لتأمين حقوق إيران من مياه نهر هيرمند (هلمند) وفق اتفاق أبرم في سبعينيات القرن الماضي.

وقال “محرابيان” إن “إنشاء أجزاء إضافية في سد كمال خان الذي يقع على بعد 70 كم من الحدود الإيرانية كان يحرم سكان المنطقة الحدودية من أفغانستان من حقوقهم بمياه هيرمند حيث كان يتم توجيه المياه إلى منطقة نائية دون أن يستفيد منها السكان المحليون”.

وأوضح أن “إنشاء الأجزاء الإضافية في سد كمال خان حدثت وفق خطة استعمارية”، معربا عن أمله في “تأمين المياه من هذا النهر بعد التخلص من مشاكل هذا المشروع الاستعماري”.

وأوضح كذلك أن تم الاتفاق مع الجانب الأفغاني بعدم توجيه المياه إلى الأجزاء الإضافية من هذا السد بما يضمن حقوق إيران من المياه الحدودية.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، حذر وزير الخارجية الإيراني “حسين أمير عبداللهيان”، خلال مكالمة مع نظيره بحكومة “طالبان” الأفغانية “أمير خان  متقي” من “آثار سلبية” على العلاقات الإيرانية الأفغانية في حال لم تحصل إيران على “حق المياه” من نهر هيرمند الحدودي.

ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن “عبداللهيان” قوله إنه “نظراً لهطول الأمطار الأخيرة والمياه المتدفقة في نهر هيرمند نأمل ألا تكون هناك عقبات مصطنعة أمام وصول المياه إلى الجمهورية الإسلامية”.

وعدّ “عبداللهيان”، “حصول إيران على حق المياه من نهر هيرمند مؤشراً مهماً للتحقق من التزام المجموعة الحاكمة في أفغانستان بالتزاماتها الدولية”.

اقرأ ايضاً
داعية سلفي مصري يثير جدلا في تونس.. والسلطات تفتح تحقيقا

واستند في أقواله إلى مطالب أهالي محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران ونواب المحافظة في البرلمان الإيراني، وقال: “إذا لم يتم حل قضية حصة إيران من نهر هيرمند بسرعة وجدية، ستكون لذلك آثار سلبية في المجالات الأخرى من التعاون بين البلدين”.

يشار إلى أن الخلاف الإيراني الأفغاني حول الماء مستمر منذ عقود، ويتمحور حول نهري هيرمند وهريرود، اللذين ينبعان من الأراضي الأفغانية، فنهر هلمند ينبع من جبال هندوكوش في شمال شرقي أفغانستان، ويصب في بحيرة هامون الإيرانية، وهناك خلافات بين طهران وكابل حول محاصصة مياه النهر.

وأبرم البلدان في 1972، اتفاقية اقتسام مياه هيرمند، وحصلت بموجبها إيران على حصة تعادل 26 متراً مكعبا من المياه في الثانية، أي 850 مليون متر مكعب سنوياً.

كما تعهدت إيران بالمقابل تزويد أفغانستان بالكهرباء، إلى أن قررت كابل في عام 1996، إحداث سد “كمال خان” على نهر هيرمند لإنتاج الطاقة الكهربائية، وبسبب الحروب في أفغانستان تم بناء السد في سنة 2014 بشكل متأخر. 

وحينها أعلنت حكومة الرئيس الأفغاني السابق “أشرف غني” عدم حصول إيران على حصتها السابقة من مياه نهر هيرمند بسبب التغيرات المناخية التي أثرت على مستويات تدفق النهر وردد عبارة “النفط مقابل المياه”.


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

التطبيع السعودي الإسرائيلي

التطبيع السعودي الإسرائيلي _ هل هي النهاية ؟؟ _ رؤية مستقبلية

هل أخذ طوفان الأقصى بناصية التطبيع السعودي الإسرائيلي ساحباً إياه نحو الهاوية ؟ تشهد العلاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *