وسط تعاون عسكري.. تقارب جزائري روسي سعيا للانضمام إلى بريكس

تعمل الجزائر على تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا، في توجه إلى الانضمام إلى مجموعة “بريكس” والتقارب مع محور “موسكو – بكين”.

ووفق تقرير نشرته مجلة “جون أفريك”، الجمعة، فإن هذا التقارب يحمل رسائل ذات دلالة إلى المغرب وفرنسا.

ومن المتوقع أن يشارك وفد جزائري رفيع في المعرض العسكري للجيش 2022، الذي سيعقد في موسكو في الفترة من 15 إلى 21 أغسطس/آب الجاري.

كما تستعد روسيا للمشاركة في مناورة عسكرية مشتركة مع الجيش الجزائري، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ستُقام لأول مرة على التراب الجزائري.

وقالت “جون أفريك”، إنّ مناورة “درع الصحراء”، وهي مناورة عسكرية تكتيكية تجمع مظليين روسيين وجزائريين، ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، في المنطقة العسكرية الثالثة، في الحماغير، جنوب غرب البلاد.

واعتبرت المجلة، أنّ “المكان رمزي للغاية، على مقربة من الحدود المغربية وقد ظل الموقع تحت السيطرة الفرنسية حتى عام 1967، بعد عدة سنوات من استقلال الجزائر”.

وأضافت أنّه “بموجب اتفاقيات إيفيان (1962) أنشأت فرنسا مركز أبحاث وتطوير الصواريخ هناك، حيث تم إطلاق حوالي 271 صاروخًا من هذه القاعدة، بما في ذلك صواريخ أريحا التي طورتها إسرائيل والشركة الفرنسية للطيران العسكري ”مارسال داسو“ منذ عام 1963”.

وتساءل التقرير: “هل هناك ما يدعو إلى المقارنة بين درع الصحراء والأسد الأفريقي، المناورة العسكرية الأمريكية التي تجري كل عام في المغرب، غالبًا في الصحراء؟”.

ونقل عن ضابط كبير في الجيش الجزائري وعضو اللجنة المنظمة لهذه المناورات، قوله إن “طرائق التمرينين ليست واحدة”.

ووفق الضابط فإن “المغرب يضع أراضيه ولوجستياته تحت تصرف الجيش الأمريكي، أمّا في حالة الجزائر وروسيا فإن هذا هو تبادل الخبرات بين جيشين”، على حد قوله.

اقرأ ايضاً
بعد أنباء نشر أنظمة رادار في الخليج.. تهديد إيراني جديد لإسرائيل

وأشار التقرير إلى أنّ الجزائر مترددة تقليديا في دعوة القوات الأجنبية على أراضيها لمناورات يشارك فيها الجيش والقوات الجوية، ومع ذلك فإن أسطولها البحري يشارك بانتظام في تدريب من هذا النوع مع جيوش الدول حول البحر الأبيض المتوسط.

وبدأ التقارب التكتيكي مع روسيا في عام 2017 مع المشاركة الأولى للجيش الوطني الشعبي في الألعاب العسكرية التي تنظمها موسكو كل عام.

وأقنع نجاح هذه المشاركة القيادة العسكرية بإرسال المزيد من الرجال، ومن هذا القرب جاءت فكرة تنظيم التدريبات العملياتية في مجال مكافحة الإرهاب، حيث اكتسب البلدان خبرة قوية في العديد من أنواع التضاريس، مثل الصحاري والجبال والغابات.

وفي عام 2019، صعدت الجزائر إلى المرتبة الأولى بين عملاء الأسلحة الروس، متقدمة على الهند والصين.

ومنذ وصوله إلى السلطة، في ديسمبر/كانون الأول 2019، التزم الرئيس الجزائري “عبدالمجيد تبون”، بتعميق العلاقات مع بكين وموسكو، وهو ما تم التعبير عنه بشكل خاص في نهاية يوليو/تموز الماضي، عندما أعلن رئيس الدولة رغبته في رؤية الجزائر تنضم إلى منظمة “بريكس”.

ويعتبر مصطلح “بريكس”، اختصاراً يشير إلى الأحرف الأولى من أسماء البلدان هذه على التوالي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وهي الدول التي تعتبر صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، وهي دول في مرحلة مماثلة من التنمية الاقتصادية المتقدمة حديثاً، وفي طريقها إلى أن تصبح دولاً متقدمة.


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

التطبيع السعودي الإسرائيلي

التطبيع السعودي الإسرائيلي _ هل هي النهاية ؟؟ _ رؤية مستقبلية

هل أخذ طوفان الأقصى بناصية التطبيع السعودي الإسرائيلي ساحباً إياه نحو الهاوية ؟ تشهد العلاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *