تفجير
حادثة التفجير في مدينة جدة السعودية

لماذا لم تندد الولايات المتحدة بحادثة التفجير الإرهابي في جدة؟!

فُجع الشعب السعودي بحادثة تفجير إرهابية أليمة تعرض على إثرها أربعة أشخاص لإصابات مختلفة وهلاك الإرهابي المنفذ للتفجير في مدينة جدة، لتبدي العديد من الدول العربية والدولية تضامنها مع المملكة في مكافحة الإرهاب إلا أن غياب التصريحات الرسمية والإدانة من الولايات المتحدة الأمريكية التي ترفع شعار مكافحة الإرهاب أثار الجدل والتساؤل. 

قال أمن الدولة السعودي يوم الجمعة الماضي في بيان مقتضب: “المطلوب الأمني عبدالله بن زايد عبدالرحمن البكري الشهري فجر نفسه في جدة أثناء اعتقاله”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المصدر ذاته، “عند مباشرة إجراءات القبض على القتيل، بادر بتفجير نفسه بواسطة حزام ناسف كان يرتديه، مما نتج عنه مقتله وتعرض أحد المقيمين من الجنسية الباكستانية وثلاثة من رجال الأمن لإصابات مختلفة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم”.

وأثارت تلك الحادثة تضامن عربي ودولي كبير حيث أعربت الكثير من الدول العربية إلى جانب الصين وروسيا واليونان وغيرها عبر وزارات الخارجية في بلدانهم التفجير الذي وقع في مدينة جدة السعودية وأكدوا على دعم المملكة السعودية في مواجهة الإرهاب.

فأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامُنها مع المملكة السعودية في مواجهة كل ما يُهدد أمنها واستقرارها، مؤكدةً على وقوفها مع المملكة في مواجهة الإرهاب.

كما اعتبرت الصين بأنها الداعم الأساسي للسعودية وأن الإرهاب لن يمنعها من زيارة المملكة، وأعرب نائب وزير الخارجية الصينية ما تشاو شيوي عن تضامن بلاده مع المملكة في مواجهة كل ما يُهدد أمنها واستقرارها، مؤكدا على وقوف بلاده مع المملكة في مواجهة الإرهاب، مشدداً على أن زيارة الرئيس الصيني قائمة ولا يلزمها الا بعض الترتيبات البرتوكولية.

كذلك أعربت اليونان عن دعم جهود السعودية في مواجهة التطرف، وقالت الخارجيه اليونانية أن الإرهاب لن يثني من قوة الحكومة السعودية في مواجهة التطرف و الإرهاب.

ولكن بالنسبة للغرب فقد خيم الصمت على المشهد إذ لم تقم العديد من الدول الأوروبية وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية التي تتغنى بمكافحة الإرهاب وخاصة منذ وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001 وترفع ذلك شعار وعلماً لها وترسل العتاد والقوات لمواجهته بالتنديد أو دعم المملكة بعد حادثة التفجير في جدة وهو ربما ما تفسره مواقف العديد من المسؤولين الغربيين وخاصة الأمريكيين تجاه علاقة المملكة بالإرهاب وبشكل خاص تنظيم القاعدة المسؤول عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر الذي ربما يكون منفذ تفجير جدة أحد إرهابيه القدامى.

السعودية و هجمات 11 سبتمبر

لطالما كانت الرياض عاصمة الفكر السلفي حيث يوليها السلفيون على اختلاف جماعاتهم ريادة الفكر الوهابي السلفي في العالم، إذ تعتبر اليوم الراعي الأول للتيار السلفي الوهابي.

وإذا أردنا العودة إلى تاريخ السلفية الوهابية فنجد أن نشأتها كانت في نجد عن طريق تحالف بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود مستند على نشر الدعوة السلفلية.

ويتهم العديد من المسؤولين الأمريكيين السعودية بأنها ساعدت تنظيم القاعدة في هجمات 11 سبتمبر التي أسقطت مركز التجارة العالمي في نيويورك وخلفت مايزيد عن 2753 قتيلا من بينهم 1106 شخصا لم يتم تحديد هويتهم بعد.

وتورط في تنفيذ الهجمات 19 شخصاً، بينهم 15 مواطناً سعودياً، الأمر الذي وضع السعودية في واجهة المتهمين، خصوصاً مع وجود تقارير عن تورط مسؤولين كبار فيها،  بينما وصفت السعودية دائما أي تقارير عن تورط المسؤولين السعوديين في أحداث 11 سبتمبر بأنها كاذبة.

وعام 2015 أصدر أحد العناصر السابقين في تنظيم القاعدة شهادة قال فيها إن “أعضاءً رفيعي المستوى في العائلة المالكة السعودية كانوا من كبار المانحين لتنظيم القاعدة في أواخر تسعينات القرن الماضي”.

وبيّن العضو في تنظيم القاعدة، زكريا موسوي المسمى “الخاطف العشرين” في شهادته أن “أشخاصاً في الحكومة السعودية ساعدوا في تمويل المهاجمين، وإن سفير السعودية في واشنطن بندر بن سلطان شارك في تمويل القاعدة إلى جانب الرئيس السابق للاستخبارات السعوديّة تركي الفيصل، وشقيق هيفاء زوجة الأمير بندر”.

ويأتي ذلك، بعد أن نشرت صحيفة “نيوزويك” الأميركية عام 2002، تقريراً يثبت تورّط “الأميرة هيفاء الفيصل بتمويل إثنين من الخاطفين السعوديّين اللذين أقاما في مدينة سان دييغو أثناء التحضير لاعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر”.

والعام الماضي أكد تقرير لموقع “ذا إنترسبت The Intercept”، أن “السعودية مولت وساعدت في تنفيذ أسوأ هجوم إرهابي في التاريخ الأميركي”.

وتحت ضغوط أسر ضحايا الهجمات رفعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن السرية عن مذكرة لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) في 11 سبتمبر 2021 حيث أظهرت المذكرة التي يعود تاريخها إلى الرابع من نيسان/أبريل 2016 وجود ارتباطات بين عمر البيومي، الذي كان حينها طالبا ويدعی بأنه كان عميلا للاستخبارات السعودية، وعنصرين في تنظيم القاعدة شاركا في مخطط خطف وصدم الطائرات الأميركية الأربع بأهداف في نيويورك وواشنطن قبل عشرين عاما.

وبناء على مقابلات جرت في 2009 و2015 مع مصدر بقيت هويته سرية، تكشف الوثيقة تفاصيل اتصالات ولقاءات جرت بين البيومي والخاطفَين نواف الحازمي وخالد المحضار بعد وصولهما إلى جنوب كاليفورنيا عام 2000 قبل الاعتداءات.

وتكشف بأن المصدر أفاد بأن البيومي، بعيدا عن هويته الرسمية كطالب، كانت له “مكانة عالية جدا” في القنصلية السعودية.

المصدر: قطر عاجل + متابعات

شاهد أيضاً

مخاطر الذكاء الاصطناعي

مخاطر الذكاء الاصطناعي و هل هو خطير بالفعل؟

هل الذكاء الاصطناعي خطير؟ ماهي مخاطر الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي هو مجال من مجالات علوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *