لتشريع الانحلال في أرض الحرمين.. الغامدي يغرد بأغنية ويحدد شروط حضور الحفلات الغنائية

من المعروف لدى جميع المسلمين وخاصة العرب منهم أن المملكة السعودية كانت محافظة بشكل كبير قبل تولي محمد بن سلمان ولاية العهد إذ لم يكن فيها دور عرض سينمائي وكانت الحفلات الموسيقية أو الوصول إليها متاحا للجمهور من الذكور فقط ولكن بعد توليه المنصب وإيجاد كيان باسم هيئة الترفيه وتسلميه لتركي آل الشيخ بات مألوفاً عن المملكة مشاهد حفلات الغناء والرقص والصخب ضمن أجواء من الانحلال والاختلاط العلني بين الجنسين.

وأتى ذلك ضمن خطة من الإصلاحات لولي العهد محمد بن سلمان ولكن حقيقة هذه الاصلاحات كانت بالانفتاح والتغريب المبالغ به في أرض الحرمين الشريفين حتى بلغ لشرب الخمور في المدينة المنورة.

ولتشريع هذا الأمر وتقبل المجتع السعودي المحافظ له كان لابدَّ من الاستعانة بالدعاة والعلماء أو الباحثين الاسلامين (حسب تسمية السلطات السعودية لهم) ليطبلوا لتلك السياسة ومنهم أحمد بن قاسم الغامدي المدير العام السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة.

وإذا دققنا قليلاً فنجد أن فتاوى الغامدي لا تمت لموروث ولا لأي مذهب بصلة فمصادر التشريع لدى المسلمين معروفة وهي (الكتاب والسنة والإجماع والقياس).

فبات الغامدي يشرع بحسب مصدر جديد ألا وهو ما أمر به ولي العهد محمد بن سلمان، فبات يجور الاختلاط بين الجنسين والموسيقى، وعيد الحب بوصفه حدث اجتماعي، وكذلك أجاز للمرأة أن تعمل بمهنة الحلاقة وأن تصفف شعور الرجال وتجملهم وأن الحجاب المذكور بالقرآن خاص بزوجات الرسول وليس لعامة النساء ولا حرج أن تصلي المرأة كاشفة شعرها طالما كانت بمفردها.

ومن جملة فتاويه وتصريحاته أيضاً أن صلاة الجماعة سنة وليست فرضاً، وصيام يوم عرفة بدعة ولا مانع من الترحم على الكفار وأن حروب الردة لم تقم بسبب ردة القبائل عن الإسلام لكن لأسباب أخرى.

واليوم يطل علينا الغامدي من جديد بتحديد شرط الاعتدال لحضور الحفلات الغنائية، بعد نشره لتغريدة بأغنية للفنان الراحل طلال مداح.

وكتب الغامدي عبر حسابه على “تويتر”: “مقطوعة للفنان طلال مداح رحمه الله بعض من الترويح المباح يعين على المسير ذكر بها اليوم تغريدة للعزيز على البخيتي”.

وأثارت تغريدة الغامدي حالة واسعة من الجدل والاعتراض لدى الوسط المجتمعي الذي لايزال محافظاً، كما سأله حساب يتابعه عن الضوابط الشرعية لحضور حفلة غنائية.

فرد عليه الغامدي بالقول: “الضوابط الاعتدال أخرج البخاري عن ابن أبي جحيفة قال: آخى النبي بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال: كل. قال: فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم. فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن. فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه. فأتى النبي فذكر ذلك له، فقال النبي: (صدق سلمان)”.

الجدير بالذكر أن تلك الفتاوي والتصريحات وغيرها من الغامدي جعلت منه ضيفاً دائما على الإعلام الرسمي للملكة السعودية وأصبح بمثابة المفتي بهذه الأمور.

ولايذكرنا الغامدي إلا بما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إذ قال “مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، والله لا يهدي القوم الظالمين”، ليكون الغامدي أحد حمير حظيرة ولي العهد من الذين حملوا العلم ولكن عملوا بخلافه.

المصدر: قطر عاجل + متابعات

شاهد أيضاً

1 1694120

إهداء مكتبة نجيب محفوظ الخاصة إلى مكتبة الإسكندرية

قالت مكتبة الإسكندرية، يوم الأحد، إن أم كلثوم نجيب محفوظ ابنة الأديب المصري الحاصل على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *