موقع فرنسي: ماكرون سيقترح على الجزائر قمة مع المغرب وإسبانيا بشأن الصحراء الغربية

أفاد موقع فرنسي، السبت، بأن الرئيس “إيمانويل ماكرون” سيناقش في زيارته المقبلة للجزائر التوترات السياسية مع إسبانيا والمغرب حول قضية الصحراء الغربية وسيقترح تنظيم قمة بهذا الشأن.

ونقل “مغرب إنتجلنس” عن مصادره أن “ماكرون” سيتقدم باقتراح للجزائر في مسعى لنزع فتيل هذه التوترات التي “تزعزع استقرار غرب البحر الأبيض المتوسط وتقلق الاتحاد الأوروبي بشكل خاص”.

ويدور مقترح “ماكرون”، بحسب المصادر، حول تنظيم قمة مصغرة تكون في باريس أو مدينة فرنسية أخرى، تجمع بين دبلوماسيين جزائريين وإسبان ومغاربة من أجل مناقشة الحلول التي يجب تنفيذها لتحسين العلاقات الثنائية بين دول المنطقة.

وبحسب الموقع الفرنسي، فإن هذا الاقتراح “خطوة غير مسبوقة لأنه لم يتمكن أي اجتماع رسمي من جمع دبلوماسيين جزائريين مع نظرائهم المغاربة أو الإسبان حول الخلافات الجيوسياسية التي تفرقهم بشدة”.

وعلى الجانب الجزائري، يعتقد القادة أن إطلاق محادثات مع مدريد ضروري “للتغلب على سوء الفهم والحصول على تنازلات مواتية لمصالح الجزائر”، وفق المصادر، التي أشارت إلى أن “وجود الجانب المغربي في هذه المحادثات التي اقترحتها فرنسا لا يثير حماس القادة الجزائريين الذين يواصلون رفض أي تطبيع للعلاقات مع المغرب، وسيكون على ماكرون إقناعهم بذلك”.

ويتوجّه “ماكرون” إلى الجزائر في زيارة رسمية تبدأ الخميس المقبل وتستمر حتى السبت، وسيزور خلالها العاصمة الجزائرية ومدينة وهران، وذلك بعد نحو 5 سنوات على زيارة أولى أجراها في ديسمبر/كانون الأول 2017 بمستهل ولايته الرئاسية الأولى، واقتصرت مدّتها على 12 ساعة.

اقرأ ايضاً
صحيفة جيروزاليم بوست| الإمارت لم تحقق أي مكاسب من التطبيع مع إسرائيل

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية، صدر بعد اتصال هاتفي السبت، بين ماكرون ونظيره الجزائري “عبد المجيد تبّون” أن “هذه الزيارة ستساهم في تعميق العلاقات الثنائية مستقبلا، وتعزيز التعاون الفرنسي-الجزائري في مواجهة التحديات الإقليمية ومواصلة العمل على ذاكرة” فترة الاستعمار.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة إياها “بارتكاب أعمال عدائية (..) منذ استقلال الجزائر” في 1962، وهو القرار الذي أعرب المغرب عن أسفه إزاءه، ورفض “مبرراته الزائفة”.

كما تشهد العلاقات بين إسبانيا والجزائر أزمة دبلوماسية كبيرة بعد تغيير مدريد، في مارس/آذار الماضي، موقفها بشأن النزاع في الصحراء الغربية لتصبح داعمة لموقف المغرب.

والصحراء الغربية هي السبب الرئيس في التوتر الحالي بين البلدان الثلاثة، ويقترح المغرب، الذي يسيطر على نحو 80% من المنطقة المتنازع عليها، التفاوض حصريا حول مقترح لمنحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

أما جبهة بوليساريو، المدعومة من الجزائر، فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة، كان تقرّر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المملكة والجبهة في سبتمبر/أيلول 1991.


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

التطبيع السعودي الإسرائيلي

التطبيع السعودي الإسرائيلي _ هل هي النهاية ؟؟ _ رؤية مستقبلية

هل أخذ طوفان الأقصى بناصية التطبيع السعودي الإسرائيلي ساحباً إياه نحو الهاوية ؟ تشهد العلاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *