مستجدات الاتفاق النووي.. حملة إسرائيلية للعرقلة وإيران تتسلم الرد الأمريكي

كشفت تقارير عبرية، أن إسرائيل تقود حملة مكثفة لإقناع دول غربية بالتوقف عن إحياء الاتفاق النووي الإيراني، في وقت امتنع فيه الرئيس الأمريكي “جو بايدن” عن تلقي “مكالمة طارئة” من رئيس الوزراء الإسرائيلي، “يائير لبيد”، فيما يطير وزير الدفاع الإسرائيلي إلى واشنطن الخميس لمحاولة إنقاذ الموقف.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه طهران عن تسلمها الرد الأمريكي على “النص النهائي” وأنها بصدد مراجعته.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية الأربعاء، إن “بايدن”، امتنع عن استقبال “مكالمة طارئة” من “لبيد”، في ظل الحديث بأن إحياء الاتفاق النووي يعيش مراحله الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن واشنطن ردت على طلب تل أبيب إجراء محادثة هاتفية “طارئة” بين “لبيد” و”بايدن” بأن “الرئيس الأمريكي في عطلة”، مشيرة إلى أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعمل على ترتيب مكالمة هاتفية بين الاثنين منذ أيام.

ونقلت عن مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية، قولهم إن التقديرات في مكتب رئيس الحكومة هو أن المحادثة بين “بايدن” و”لبيد” ستتم في نهاية المطاف، ولم يستبعدوا أن يحصل ذلك “في المستقبل القريب”.

وزير الدفاع الإسرائيلي إلى واشنطن

وفي نفس السياق، استبعدت القناة (13) العبرية، أن يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي، “بيني غانتس”، الذي يطير إلى واشنطن، الخميس، نظيره الأمريكي، “لويد أوستن”.

وأشارت القناة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي يوجد حالياً “خارج واشنطن” كذلك.

وكان مستشار الأمن القومي الإسرائيلي “إيال هولاتا”، زار الولايات المتحدة هذا الأسبوع والتقى وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” لبحث عدد من المواضيع أبرزها مباحثات الاتفاق النووي، وفق وسائل إعلام عبرية.

وفي خضم حملته للانتخابات التشريعية المقررة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2022، حث “يائير لبيد”، الدول الغربية، الأربعاء، على وقف مباحثات إحياء الاتفاق التي بدأت العام الماضي، معتبراً أن أي تفاهم سيمدّ خزائن إيران بالمال و”يقوّض” استقرار الشرق الأوسط.

وأتاح اتفاق عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين؛ وألمانيا)، رفع عقوبات دولية كانت مفروضة على طهران، مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها وعدم تطويرها سلاحاً ذرياً، وهو ما نفت مراراً السعي إلى تحقيقه.

إلا أن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ أن قرر الرئيس الأمريكي السابق، “دونالد ترامب”،  سحب بلاده أحادياً منه في 2018، معيداً فرض عقوبات قاسية على طهران.

اقرأ ايضاً
حزب الأغلبية الجزائري يطالب باعتذار فرنسي عن مجزرة باريس التاريخية

ولقيت الخطوة ترحيب إسرائيل، ودفعت إيران اعتباراً من العام التالي، إلى التراجع عن التزامات أساسية في الاتفاق وتسريع وتيرة برنامجها النووي، خصوصاً لجهة تخصيب اليورانيوم.

لكن “جو بايدن”، الذي خلف “ترامب” في الرئاسة الأمريكية، أبدى عزمه على إعادة بلاده إلى الاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها.

إيران تتسلم الرد الأمريكي

وبعد مباحثات متقطعة بدأت منذ أبريل/نيسان 2021، بلغت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين مرحلة حاسمة: فقد طرح الاتحاد الأوروبي، منسق المباحثات، مسودة تسوية “نهائية”، علّقت عليها إيران الأسبوع الماضي، وتنتظر رد الولايات المتحدة بشأن ذلك.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عبر متحدث رسمي باسمها، الأربعاء أنها تلقت وبدأت بدراسة رد الولايات المتحدة على مقترحاتها بشأن النص “النهائي” الذي طرحه الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن بدأت بمراجعة دقيقة لهذا الرد.

ولمح مسؤول أمريكي، الثلاثاء،  إلى أن طهران قدمت “تنازلات بشأن قضايا حاسمة” في الآونة الأخيرة، ما قد يمهّد الطريق أمام تفاهم، رغم تأكيده تبقي نقاط تباين.

ووفق المتداول، وضع الطرفان جانباً حالياً طلب شطب اسم الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للمنظمات “الإرهابية” الأجنبية، بينما يتم الحديث عن مرونة متبادلة في الملف المفتوح من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مواقع غير معلنة يشتبه بأنها شهدت أنشطة نووية، رغم عدم اتضاح الصورة نهائياً بعد بشأن هذه المسألة.

وأثار التقدم مخاوف إسرائيل ودفعها الى الضغط لمنع إحياء اتفاق كانت من أشد منتقديه.

وقال “لبيد” للصحفيين: “على الطاولة الآن صفقة سيئة، ستمنح إيران 100 مليار دولار سنوياً”.

وأضاف أن هذه الأموال ستستخدمها فصائل مسلحة مثل حركة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي “لتقويض الاستقرار في الشرق الأوسط ونشر الرعب في جميع أنحاء العالم”، ولم يشرح رئيس الوزراء الإسرائيلي ما يستند إليه لطرح هذا الرقم.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق “في نظرنا، لا يفي بالمعايير التي حددها بايدن نفسه: منع إيران من أن تصبح دولة نووية”.


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

الوحدة السعودية البحرينية

الوحدة السعودية البحرينية في أروقة القصور من جديد _ هل تتحد الجارتان العربيتان فعلاً ؟؟

تعود قضية الاتحاد بین السعودية و البحرين إلى الواجهة بعد سنوات من إثارتها في عام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.