تقرير أممي يتهم الصين بالتعذيب والعنف الجنسي ضد الأقلية المسلمة بشينجيانج

حذّرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في تقرير نشرته ليل الأربعاء-الخميس، من أنّ الانتهاكات التي يتعرّض لها أفراد من الأقليّة المسلمة في إقليم شينجيانج الصيني قد ترقى إلى مستوى “جرائم ضدّ الإنسانية”.

ودعت المفوضية إلى التعامل “بشكل عاجل” مع الاتّهامات “الموثوق بها” بالتعذيب والعنف الجنسي في إقليم شينجيانج الصيني.

وقال التقرير إنّ “الادّعاءات المتعلّقة بممارسات متكرّرة من التعذيب أو سوء المعاملة، ولا سيّما علاجات طبية قسرية واحتجاز في ظروف سيئة، هي ادّعاءات موثوق بها، كما هي أيضا حال الادّعاءات الفردية المتعلّقة بأعمال عنف جنسي وعنف على أساس الجندر”.

وتتهم الحكومة الأمريكية بكين بارتكاب “إبادة جماعية” في شينجيانج. وفي يناير/كانون الثاني الماضي وصفت الجمعية الوطنية الفرنسية، على غرار المملكة المتحدة وهولندا وكندا، معاملة الصين للإيجور بأنها “إبادة جماعية”.

وتخضع هذه المنطقة الصينية لمراقبة قاسية منذ سنوات. كما تتّهم منظمات غربية بكين بأنّها احتجزت أكثر من مليون شخص من الإيجور وأعضاء من الجماعات العرقية المسلمة المحلية الأخرى في “معسكرات إعادة تأهيل” في شينجيانج، وأنها فرضت عليهم “العمل القسري” أو “التعقيم القسري”.

اقرأ ايضاً
السعودية تقبض على متسول في جدة جمع آلاف الدولارات من المصلين

إلّا أنّ الصين تنفي كل هذه الاتهامات، وتقدّم هذه “المعسكرات” على أنها “مراكز تدريب مهني” تهدف إلى محاربة التطرّف الديني وتأهيل السكّان مهنيًا.

وأكدت جماعة حقوقية في 10 أغسطس/آب الماضي أن حبس معارضين في مستشفيات للأمراض النفسية دون أي إجراء قانوني ما زال ممارسة شائعة في الصين، فيما اتهمت النظام الصحي في البلاد بالتواطؤ مع السلطات.

وفي تقريرها، قالت منظمة سيفجارد ديفندرز (Safeguard Defenders) الحقوقية التي تتخذ في مدريد مقرا، إن هذه الممارسة مستمرة رغم الإصلاحات التي أدخلت مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين والتي شددت الرقابة القضائية على نظام الرعاية النفسية في الصين.

وتقول المنظمات غير الحكومية إن حملة القمع التي تستهدف المعارضين السياسيين في الصين اشتدت في عهد الرئيس “شي جينبينج”، أقوى زعيم في البلاد منذ عقود.


المصدر: متابعات قطرعاجل

شاهد أيضاً

نحو عالم دون مركزية الغرب؟

نحو عالم دون مركزية الغرب؟

  مركزية الغرب معضلة العالم المعاصر كنا نظن أن الحملة ضد استضافة قطر للمونديال قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.