صحيفة إسبانية: هكذا تعيد حرب أوكرانيا تشكيل تحالفات الجزائر والمغرب

سلطت صحيفة إسبانية الضوء، الجمعة، على تأثير أزمة الطاقة والحرب في أوكرانيا على تشكيل تحالفات الجزائر والمغرب وتسرّيع كل منهما لتطبيع العلاقات مع أوروبا.

وذكرت “إسبيرال 21″، في تقرير لها، أن “خريطة العلاقات بين أوروبا وشمال أفريقيا تأخد شكلا لم يكن من الممكن تصوره قبل بضع سنوات، إذ إن فرنسا تنحو نحو الجزائر فيما إسبانيا نحو المغرب”.

وأوضحت أن الحرب في أوكرانيا سرعت عملية اندماج المغرب الكبير في القارة العجوز، مشيرة إلى أن العاهل المغربي، الملك “محمد السادس”،استغل  خطابه لثورة الملك والشعب للحديث عن الحكم الذاتي للصحراء الغربية وإبقاء يده ممدودة إلى إسبانيا.

وفي المقابل، وقع الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” ونظيره الجزائري “عبدالمجيد تبون” اتفاقية “شراكة متجددة”، إذ اتفقت الحكومتان على التعاون في مجالات الطاقة والأمن وإعادة تقييم تاريخهما المشترك.

واعتبرت الصحيفة الاتفاقية “دفعة لإصلاح علاقات فرنسا والجزائر، التي تميزت بالنزاعات حول الهجرة وإرث الجرائم الاستعمارية”، مشيرة إلى أن الغرب “يسعى إلى إخراج الجزائر من حضن حليفتها روسيا، أول مورد أسلحها لها”.

وعلى الجانب الآخر، سينظم في إسبانيا في 22 سبتمبر/أيلول مؤتمر حول مستقبل الصحراء الذي تنظمه (الصحراويون من أجل السلام) ويتوقع أن يحضره رئيس الحكومة الإسبانية السابق “خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو” والوزيران السابقان “خوسيه بونو” و”ميغيل أنخيل موراتينوس”.

اقرأ ايضاً
احتفالات بـ يوم القدس العالمي بعد صلاة الجمعة

وأصبحت إسبانيا، البلد المستثمر الرائد في المغرب، مع أكثر من ألف شركة واتصالات بحرية وجوية يومية بالمدن الكبرى. ويقيم أكثر من 50,000 مغربي في جزر الكناري وحدها.

كما سمح النزاع على الطاقة بين الجزائر العاصمة ومدريد، للحكومة الإسبانية بتقييم إمكانية تزويد المغرب بالغاز الجزائري.

وتقول الصحيفة إن ذلك يحدث فيما تبقى الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ عام 1994، مشيرة إلى وجود تكهنات باستئناف محادثات بينهما.

وأعلنت الجزائر في أغسطس/آب الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة إياها “بارتكاب أعمال عدائية (…) منذ استقلال الجزائر” في 1962، وهو القرار الذي أعرب المغرب عن أسفه إزاءه، ورفض “مبرراته الزائفة”.

واعتبرت الجزائر أن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، برعاية أمريكية، موجه ضدها، وهو التطبيع الذي تضمن أيضا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، أواخر العام 2020.


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

fc116e8b5d1ea78b529320ed95084751

الجبير: العلاقات السعودية الإسرائيلية تتجه نحو التطبيع

اعترافا بأن العلاقات بين الرياض وتل أبيب على وشك أن تصبح علنية ، أعلن وزير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.