بعد خطابه بالقمة العربية.. المعارضة التونسية: قيس سعيد لديه انفصام في الشخصية

بعد خطابه بالقمة العربية.. المعارضة التونسية: قيس سعيد لديه انفصام في الشخصية

ندد معارضون تونسيون، بخطاب رئيسهم “قيس سعيد” في القمة العربية، واتهموه بتجاهل مشاكل البلاد مقابل الدعوة لحل مشاكل الأشقاء العرب.

وأثارت كلمة “سعيد”، جدلاً واسعاً في البلاد، بعدما دعا في خطاب إلى دعم القضية الفلسطينية ووضع حد للخلافات بين الدول العربية وحل المشاكل الداخلية المتواصلة في عدد من الدول على غرار ليبيا وسوريا واليمن، دون التطرق إلى الازمات الداخلية في تونس.

وكتب المؤرخ والمحلل السياسي “عبداللطيف الحنّاشي”: “شكراً سيدي الرئيس موقف عروبي سليم غير أننا نأمل أن تقدم مثالاً لما تدعو إليه انطلاقاً من تونس بأن تبادر بحلّ الخلافات السياسية (بينك وبين أبناء وطنك من سياسيين ومجتمع مدني)، ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد خاصة وأنت مالك لكل الصلاحيات”.

كما علق الناشط السياسي “مهدي عبدالجواد”: “الرئيس يرغب في حل مشاكل العالم ومشاكل العرب، لكن مشاكل تونس ليست مهمة بالنسبة له”.

وتساءل ناشط آخر: “قبل أن يتحدث عن مشاكل الدول الأخرى، لماذا لا يتصالح مع المعارضة والمنظمات الوطنية لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد؟”.

وخاطب الأمين العام لحزب العمل والإنجاز “عبداللطيف المكي”، الرئيس التونسي بقوله: “في كلمتك في الجزائر الشقيقة أسأت لتونس ولشعبها وعمقه الحضاري ولقدراته”.

((1))

وأضاف: “لو اقترحت جامعة الدول العربية إلحاق قيس سعيد بالأمم المتحدة ليشتغل على أفكار جديدة للعالم كما اقترح هو، فالتونسيون موافقون وسنعوضه بمن هو أفضل منه. تونس تستحق الأفضل”.

وكتب مستشار رئيس حركة النهضة “رياض الشعيبي”: “اليوم تأكد العالم العربي أن التونسيين يحتاجون لتضامن حقيقي إزاء ما ابتلاهم به الله”.

وكتب الوزير السابق “رفيق عبدالسلام”: “المشكلة الكبرى أن مشهد الخطابات البلهاء (لسعيد) الذي كنا نراه كتونسيين، وتؤلمنا قلوبنا على حال البلاد والعباد، انتقل الآن على الهواء مباشرة إلى العالم العربي وما هو أوسع من ذلك عبر منبر الجامعة العربية”.

وأضاف: “حصة تعذيب مفتوحة لمدة نصف ساعة من الخطاب السريالي الفوضوي حيث لا تعرف مقدماته من خواتمه. القذافي كان على الأقل يتمتع بشيء من السلاسة وخفة الروح، أما القذافي الجديد فهو فقير مفلس إلى جانب كونه قلق العبارة سقيم اللسان”.

واعتبر الباحث “المنتصر زغدود”، أن لغة “سعيد” في افتتاح مؤتمر جامعة الدول العربية “قديمة ولا تسمن ولا تغني من جوع (لغة ما توكلش الخبز) وعاجزة حتى عن توفير الخبز والحليب بالسعر المناسب ولا غير المناسب ولا حتى الماء، علماً أن سدودنا تعيش انخفاضاً في منسوب المياه ومصر لديها مشكل كبير مع أثيوبيا حول نهر النيل. مساحات شاسعة من الدول العربية لأراض صالحة للزراعة ونحن ننتظر القمح لنا والعلف لحيواناتنا حتى يأتينا من أوكرانيا وروسيا المتقاتلتين”.

اقرأ ايضاً
جون جودفري.. أول سفير أمريكي في السودان منذ 25 عاما

فيما قال النائب السابق “هشام العجبوني”، إن “سعيد يعاني فصاماً في الشخصية”، مضيفاً: “يتحدث عن وحدة الصف العربي والوحدة العربية وعن ضرورة الحوار وتجاوز الخلافات وإيجاد حلول للمشاكل والإشكاليات بين الدول العربيّة ونبذ الفُرقة والتفرقة، ويفعل عكس ذلك تماماً عندما يتعلق الأمر بالشأن الداخلي لتونس”.

اقرأ أيضاً

قيس سعيد عن ارتفاع الأسعار في تونس: جهات تؤجج الأوضاع

وحذر “محمد عبو” مؤسس حزب “التيار الديمقراطي” من قرارات مؤذية، قال إن “سعيد سيتخذها قريباً وتتعلق ببيع مؤسسات الدولة للقطاع الخاص، تنفيذاً لتوصيات صندوق النقد الدولي”.

وقال، في تصريح إذاعي: “رئيس الجمهورية لم يسع للبحث في ملفات الفساد التي بني على أساسها الفصل 80، ومشروع قيس سعيد بصدد دعم عقلية معينة لدى القاضي الذي يريد حماية نفسه ويتجنب المشاكل، حتى إن شعار الإدارة التونسية اليوم تحول إلى أبعدوا عنا المشاكل”.

وأضاف: “خطاب قيس سعيد شعبوي وهو بصدد التحضير لقرارات غير شعبوية تتعلق باتفاق صندوق النقد الدولي وغيرها من القضايا الأخرى”، في إشارة إلى حديث صندوق النقد عن موافقة تونس على خصخصة عدد من مؤسسات الدولة.

واعتبر أن “سعيد” خارج إطار الشرعية، مضيفاً: “الخروج عن الدستور يعتبر من أخطر الجرائم وسعيّد لا تأثير له على محكمة المحاسبات، وهو غير قابل للإصلاح والتطوّر”.

وتشهد تونس أزمة سياسية كبرى منذ احتكر “سعيّد” السلطات في 25 يوليو/تموز 2021، بإقالته رئيس الحكومة وتعليق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه رئيس حركة النهضة “راشد الغنوشي”، قبل أن يحلّه.

وعدل “سعيّد” دستور البلاد والقانون الانتخابي ومن المقرّر تنظيم انتخابات نيابية نهاية العام لانتخاب برلمان جديد محدود الصلاحيات.

ويؤكد الرئيس التونسي في غالبية خطاباته أن ما يقوم به “تصحيح للمسار الثوري”، فيما تصفه الأحزاب “ديكتاتورية واستبداد”.

اقرأ أيضاً

فورين بوليسي: التونسيون يحاولون التصالح مع دستور قيس سعيد

المعارضة التونسية تتهم قيس سعيد بخرق الصمت الانتخابي

المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

الوحدة السعودية البحرينية

الوحدة السعودية البحرينية في أروقة القصور من جديد _ هل تتحد الجارتان العربيتان فعلاً ؟؟

تعود قضية الاتحاد بین السعودية و البحرين إلى الواجهة بعد سنوات من إثارتها في عام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.