«أونروا» تعلق خدماتها في أكبر مخيمات الفلسطينيين بلبنان

«أونروا» تعلق خدماتها في أكبر مخيمات الفلسطينيين بلبنان

قررت «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)» تعليق خدماتها في مخيم عين الحلوة؛ أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؛ وذلك احتجاجاً على وجود مقاتلين مسلَّحين حول مدارسها ومنشآت أخرى بالمنطقة. وقالت «الأونروا»، في بيان، إنها لا تتهاون إطلاقاً «مع أي انتهاك لحرمة وحياد منشآتها».

واندلعت اشتباكات في مخيم عين الحلوة، الواقع قرب مدينة صيدا بجنوب لبنان، أدّت لسقوط قتلى، في الشهر الماضي، بعدما حاول مسلَّحون إسلاميون اغتيال محمود خليل، القيادي بحركة «فتح» الفلسطينية، مما أجبر المئات على الفرار. ويُعدّ المخيم أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.

ويحتلّ مسلَّحو الطرفين مراكز تابعة لوكالة «الأونروا»، وبالتحديد تجمعاً من المدارس، مما دفع مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس للمطالبة، في بيان، الخميس، بـ«إخلاء مبانيها فوراً، حتى تتمكن من استئناف الخدمات الحيوية وتقديم المساعدة إلى جميع لاجئي فلسطين المحتاجين». وقالت إنها «تلقّت تقارير مُقلقة تفيد بأن جهات مسلَّحة لا تزال تحتل منشآتها، بما في ذلك مجمع مدارس في مخيم عين الحلوة، وأن منشآت تابعة لها تعرّضت لأضرار جرّاء الاقتتال الأخير في المخيم».

اقرأ ايضاً
نجاة مسؤول أمني تابع للانتقالي من الاغتيال جنوبي اليمن

وقال بيان «الأونروا»، الجمعة، إنه من غير المرجح أن تكون المدارس في المخيم مستعدّة لاستقبال 3200 طفل، في بداية العام الدراسي الجديد، «بالنظر الى الانتهاكات المتكررة، بما فيها تلك التي حدثت في الماضي، والأضرار الكبيرة التي وقعت». وجدَّدت «الأونروا» دعوتها للجهات المسلَّحة للإخلاء الفوري لمنشآتها؛ لضمان تقديم المساعدة المُلحة للاجئي فلسطين، دون أي عوائق.

ويقع تجمع المدارس بين حيي الطوارئ والبركسات، الذي جرى عبره اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء محمد العرموشي «أبو أشرف»، و4 من مرافقيه، ويحتلّه مسلَّحون من طرفي الصراع، بحيث يتمركز عناصر «فتح» من جهة البركسات، مقابل تمركز عناصر متطرفة في الجهة الأخرى. ويشكل التجمع خط تماسّ سيكون من الصعب سحب المسلَّحين منه ما دامت الأوضاع غير مستقرة تماماً في المخيم.

ويعيش نحو 400 ألف لاجئ في 12 مخيماً للفلسطينيين بلبنان يعود تاريخها إلى حرب عام 1948. وتأسست «الأونروا» عام 1949، وتقدم خدمات عامة تشمل المدارس، والرعاية الصحية الأولية، والمساعدات الإنسانية في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

المسنون السودانيون يدفعون ضريبة باهظة بسبب حرب الجنرالين

المسنون السودانيون يدفعون ضريبة باهظة بسبب حرب الجنرالين

لم يجد أحمد محمد (47 عاماً)، بداً من حمل والده المريض على ظهره، والتنقل به …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *