كشف جديد في تربية الأسماك يمهّد الطريق لاستزراع أسماك التونة في أحواض

كشف جديد في تربية الأسماك يمهّد الطريق لاستزراع أسماك التونة في أحواض

حفّز نجاح أول تجربة لاستزراع سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في مركز بحثي أسباني، شركتين على الأقل لوضع خطط من أجل الاستخدام التجاري لاستزراع أسماك التونة.

هاتان الشركتان ستكونان من أولى الشركات التي تستزرع سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في حوض استزراع من بيض مخصّب. وفقاً لما نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فحتى الآن، كان يتم تربية سمك تونة البلوفين عن طريق تربية زريعة سمك صغيرة في أقفاص في البحر.

بعد الكشف الجديد لمعهد ماثارون في مريسة جنوب إسبانيا، قالت شركة «نكست تونة» إنها تخطط لبناء مزرعة تونة في فالينسيا.

بينما ذكرت الشركة النرويجية «نور تونة» أنها وقّعت عقداً مع معهد ماثارون لإنشاء أول موقع للشركة في الرأس الأخضر قرب سواحل غرب أفريقيا.

322574
بيض مخصّب لسمكة تونة البلوفين الأطلنطي (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)

تقول شركات الإنتاج السمكي التجاري: إنه كلما زاد عدد الأسماك المستزرعة في أحواض مغلقة، قلّ عدد أسماك تونة البلوفين التي يتم اصطيادها للاستهلاك المباشر من المحيط؛ ما سيقلل من عمليات الصيد في المحيطات.

بينما ترى الكثير من المنظمات غير الحكومية أن زيادة عدد أسماك التونة المستزرعة في الأحواض، يعني ارتفاع معدل صيد الأسماك الأخرى لتغذية التونة؛ وهو ما يثير مخاوف تتعلق بحقوق الحيوانات وتلوث المياه، بالإضافة إلى استخدام المضادات الحيوية.

وسبق أن تم استزراع نوعين من أسماك تونة بلوفين بنجاح، هما تونة بلوفين المحيط الهادي، وتونة بلوفين الجنوبية، إلا أنه للمرة الأولى يتم إنتاج سمكة تونة بلوفين الأطلنطي بنجاح من سمكتين نشأتا في حوض استزراع.

وتونة بلوفين الأطلنطي غالية الثمن لاستخدامها في تحضير السوشي، ولأهميتها التجارية شهدت أنماطاً من الصيد الجائر لدرجة أن أعدادها انخفضت في بعض أجزاء المحيط الأطلنطي بنسبة 80 في المائة.

اقرأ ايضاً
ليبيا: قوات «الوحدة» تتصدى للاحتجاجات ضد «التطبيع»

ويوضح أورليو أورتيغا، الذي يقود فريق البحث في معهد ماثارون: «لدينا ما بين 2000 و3000 سمكة تونة حالياً، يبلغ وزن الواحدة منها من 5 إلى 10 كيلوغرامات، وسوف تستغرق سنتين أو ثلاثاً لتصل إلى وزن بين 30 و40 كيلوغراماً».

322577
سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في عمر 84 يوماً (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)

وفقاً للخطة، سيوفر المعهد أسماكاً صغيرة أو بيضاً مخصباً ليكمل دورة التربية في المزارع الجديدة، سواء بتقنية الاستزراع في الأحواض، أو بمزيج بينها وبين تقنية أقفاص البحر.

والأساليب غير الفعالة لتربية الأسماك قد تتسبب في تكوين مياه مسممة؛ فعدم معالجة المياه الناتجة من تربية الأسماك قد يقلل من الأكسجين في المياه القريبة ما قد يتسبب في نمو الطحالب وبعض المشكلات الصحية.

ويؤكد باول سيندليرو، أحد مؤسسي شركة «نكست تونة»، أن خطة الشركة تتضمن نظاماً مغلقاً يسمح بدخول مياه البحر، لكنه لا ينتج منه مياه خارجة، وبالتالي لن يؤثر على البيئة.

ويضيف، أن الشركة تتبنى نموذجاً يسمى نظام تدوير الحياة البحرية، حيث تستخدم أقفاصاً طافية على الماء وليست بداخله؛ ما يسمح للشركة بالتحكم في جودة المياه ودرجة حرارتها مثل بيئة المختبر.

أكدت شركة «نور تونة» أن استخدام المضادات الحيوية سيكون في أضيق الحدود، ولفترات قصيرة إذا مرضت الأسماك؛ لأن استخدامها غير متوافق مع نظام تدوير الحياة البحرية الذي تتبناه.

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

ماذا لو أصدرت الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قيادات إسرائيل وحماس التي تشتبه بهم؟

ماذا لو أصدرت الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قيادات إسرائيل وحماس التي تشتبه بهم؟ صدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *