اشتباكات دامية بين مهاجرين إثيوبيين تؤرق عدن

اشتباكات دامية بين مهاجرين إثيوبيين تؤرق عدن

لقي مهاجران إثيوبيان مصرعهما وجرح عشرات في مواجهات بين قوميتين إثيوبيتين في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، التي ينتشر داخلها وحولها آلاف المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي.

الاشتباكات بين قوميتي الأمهرة والأورومو بدأت في مديرية الشيخ عثمان (شمال شرقي عدن) على خلفية مقتل أحد الأشخاص، وامتدت إلى منطقة الهاشمي في المديرية نفسها، قبل أن تتوسع في عدد من المديريات وتمتد إلى منطقة صبر، التابعة لمحافظة لحج (شمال عدن)، إذ سجلت السلطات الطبية وقوع قتيلين على الأقل وإصابة عشرات، نتيجة استخدام العصي والحجارة والسكاكين خلال المواجهات التي وصفت بالدامية.

329025
مهاجرون إثيوبيون في عدن اليمنية يحتجون على نقص الخدمات الأساسية ويطالبون بتسهيل عودتهم إلى وطنهم (أ.ف.ب)

ومع تأكيد إدارة أمن عدن أن عناصر الشرطة تمكنت من احتواء وإيقاف المواجهات وسط المدينة، ذكر سكان في لحج لـ«الشرق الأوسط» أن اشتباكات مماثلة وقعت مساء الجمعة في منطقة صبر، وأن الشرطة لم تتمكن من السيطرة على الموقف بسهولة بسبب الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين شاركوا في تلك الاشتباكات التي وصفت بالعنيفة وتسببت بأضرار في عدد من الممتلكات العامة والخاصة.

دعوة لتدخل دولي

مع وجود آلاف من المهاجرين الأفارقة في محافظتي عدن ولحج اليمنيتين، وأغلبهم من إثيوبيا، دعت سلطات الأمن في عدن إلى تحرك دولي عاجل لمعالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية إلى البلاد، وجددت مناشدتها للمجتمع الدولي، ومنظمة الهجرة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكافة الجهات ذات العلاقة، من أجل التدخل العاجل، والتحرك وفق خطة عملية لمعالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية التي تهدد أمن واستقرار العاصمة المؤقتة لليمن.

329026
سيارة أمنية متوقفة بالقرب من مهاجرين إثيوبيين في عدن يحتجون على نقص الخدمات الأساسية (أ.ف.ب)

وذكرت شرطة عدن، في بيان، أنها تابعت بحرص بالغ الأحداث المؤسفة التي شهدها عدد من المديريات، يومي الخميس والجمعة، الناتجة عن شجار بين مجاميع من المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي، قبل أن تأخذ منحى تصاعدياً وأعمال شغب تسببت بأضرار بالغة في الممتلكات الخاصة والعامة.

الشرطة أكدت أنها أمام هذه الأحداث الأمنية، ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقها، تدخلت لفض الاشتباك حفاظاً على الأرواح والسكينة العامة للمواطنين، وفق القواعد والإجراءات القانونية. وقالت إن ما شهدته المدينة جراء هذه الأحداث المؤسفة يتطلب معالجة جذرية لمشكلة المهاجرين غير الشرعيين. ‏

وأعادت الشرطة التذكير بأنه سبق لها وللسلطة المحلية والجهات الحكومية، أن ناشدوا في أكثر من خطاب ومناسبة جميع الجهات المعنية بهذا الشأن، دون أي استجابة.

اقرأ ايضاً
انتظرته 15 عاما.. أم تفقد ابنها الوحيد في عدوان غزة (شاهد)

وأكدت حرصها على تقديم كافة التسهيلات والشراكة والتعاون في سبيل إيجاد معالجة حقيقية لمشكلة الهجرة غير الشرعية، كما جددت مناشدتها للمجتمع الدولي، ومنظمة الهجرة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكافة الجهات ذات العلاقة، للتدخل العاجل، والتحرك وفق خطة عملية لمعالجة هذه المشكلة التي تهدد أمن واستقرار المدينة.

329030
يشكل اللاجئون الأفارقة في اليمن معضلة أمنية وإنسانية في ظل ضعف موارد السلطات المحلية (أ.ف.ب)

وتجنبت الشرطة الحديث عن أعداد الضحايا إلا أن ناشطين يمنيون ذكروا أن شرارة الاشتباكات العرقية بين مهاجرين من قومية الأورومو وآخرين من قومية الأمهرة، انطلقت من مديرية الشيخ عثمان حيث قتل أحد المهاجرين، قبل توسعها إلى أحياء أخرى داخل المدينة التي يقيم في شوارعها وحدائقها آلاف من المهاجرين غير الشرعيين الواصلين من القرن الأفريقي.

انخفاض أعداد المهاجرين

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنها سجلت خلال شهر أغسطس (آب) الماضي دخول 4176 مهاجراً إلى اليمن، بانخفاض قدره 56 في المائة عن الشهر الذي سبقه حيث كان العدد 9500 مهاجر.

وقالت إن عدد المهاجرين الذين يدخلون اليمن عبر ساحل محافظة لحج انخفض بنسبة 71 في المائة منذ الشهر الماضي، وأرجعت أسباب هذا الانخفاض (الحاد) على الأرجح إلى وجود حملة أمنية مشتركة انطلقت مطلع شهر أغسطس، وهي الحملة التي تم خلالها مداهمة ممتلكات المهربين واعتقال بعضهم إلى جانب المرشدين الإثيوبيين الذين ساعدوا في نقل المهاجرين من إثيوبيا، فضلاً عن نشر نقاط عسكرية على الشريط الساحلي لملاحقة قوارب المهربين.

329024
آلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن يقعون ضحايا للمهربين (الأمم المتحدة)

في المقابل، ذكرت المنظمة أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى محافظة شبوة على سواحل بحر العرب ارتفع بنسبة 16 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز)، وقالت إنه يمكن أن تعزى هذه الزيادة إلى المد البحري وسرعة الرياح الأكثر ملاءمة.

ووفقاً لمصفوفة تتبع النزوح، شكلت التحركات الناجمة عن النزاع 25 في المائة من جميع التحركات الواردة في أغسطس 2023، وقد لوحظت هذه التحركات حصرياً في شبوة، حيث يصلها المهاجرون عبر الموانئ الصومالية، وتتكون هذه المجاميع من 27 في المائة من الأطفال، و18 في المائة من النساء، و55 في المائة من الرجال.

اقرأ أيضاً

عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة تقطعت بهم السبل في اليمن (منظمة الهجرة الدولية)

ارتفاع عدد المهاجرين الأفارقة في اليمن 3 أضعاف

عشرات آلاف المهاجرين الأفارقة يصلون إلى اليمن سنوياً (تويتر)

شبكة حقوقية يمنية تتهم الحوثيين بتجنيد أطفال اللاجئين الأفارقة

جانب من موقع لتجميع المهاجرين والمتاجرة بهم (الإعلام العسكري اليمني) 

حملة يمنية تستهدف مراكز الاتجار بالأفارقة

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

حرب غزة: معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل على الطاولة بسبب الهجوم المتوقع على رفح

حرب غزة: معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل على الطاولة بسبب الهجوم المتوقع على رفح

حرب غزة: معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل على الطاولة بسبب الهجوم المتوقع على رفح جهازك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *