سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط “ليس خبراً جيداً لإسرائيل” – هآرتس

قرار سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط “ليس خبراً جيداً لإسرائيل” – هآرتس

لاتزال مخاوف توسع الحرب الدائرة في غزة وتداعياتها تحظى باهتمام الصحف العالمية والعربية؛ ونشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا تحليليا عن سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط كتبه عاموس هاريل بعنوان “خفض الوجود البحري الأمريكي في المنطقة لا يبشر بالخير لإسرائيل”.

يقول الكاتب إن التطور المفاجئ الأخير في حرب غزة جاء من قبل الولايات المتحدة؛ فقد ذكر تقرير لتلفزيون “إي بي سي” قضية سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط حيث أن الحاملة الأمريكية “جيرالد آر فورد” ستغادر مع فرقة العمل التابعة لها والسفن الحربية الأخرى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، متوجهة إلى الميناء الرئيسي في فيرجينيا، وهذا سيترك حاملة طائرات أمريكية واحدة فقط في المنطقة، وهي “دوايت دي أيزنهاور”.

وكانت الولايات المتحدة أرسلت حاملتي الطائرات، واحدة إلى البحر الأبيض المتوسط والأخرى إلى الخليج بعد هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بناء على أوامر الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبحسب الكاتب، فإن تلك الخطوة لم تردع إيران؛ إذ يخوض حليفها “حزب الله” منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول حربا مع إسرائيل؛ يطلق طائرات مسيّرة بدون طيار وصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ على البلدات والقرى الإسرائيلية ومواقع للجيش.

ويضيف الكاتب: “أطلق الحوثيون في اليمن أكثر من 50 صاروخاً وطائرة مسيرة على منطقة إيلات بتشجيع من إيران، وقصفوا بشكل منهجي حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب. وفي الوقت ذاته، أرسلت الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا طائرات بدون طيار وصواريخ إلى الحدود الشرقية لإسرائيل – من الجولان (شمالا) وحتى وادي عربة”.

ووفقا للمقال، فإن الولايات المتحدة وبريطانيا تدرسان شن ضربات جوية منهجية ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن، ضمن التحالف الدولي الذي شُكل مؤخرا لحماية مضيق باب المندب وطريق الملاحة عبر البحر الأحمر، وذلك بعد أن منعت البحرية الأمريكية يوم الأحد (31 ديسمبر/كانون الأول) قوة تابعة للحوثيين من مهاجمة سفينة في البحر الأحمر عن طريق إغراق زوارقها، وقتلت 10 من الحوثيين.

ويرى الكاتب أن سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط قد يكون مصحوبا بإشارة منفصلة إلى طهران بعدم تصعيد الوضع المتوتر بالفعل نتيجة لذلك، ولكن من الممكن أيضاً أن يكون رهانا خاطئا من جانب أمريكا، وقد يفسّر حزب الله هذه الخطوة على أنها فرصة لتحمل المزيد من المخاطر.

ويضيف الكاتب أن سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط ليس خبرا جيدا لإسرائيل، كما أن التصريحات المتتالية التي يدلي بها وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو، والتي تتحدث عن نقل السكان الفلسطينيين إلى خارج غزة وإحياء المستوطنات اليهودية هناك، لا يساهم في خلق جو من الثقة في إسرائيل من جانب واشنطن.

اقرأ ايضاً
البنتاغون: إرسال أنظمة دفاع جوي وقوات إضافية للشرق الأوسط

مخاوف واشنطن – سحب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط

وفي موضوع مرتبط، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا مطولا يحاول فيه الكاتب، ارشي بلاند، الإجابة عن السؤال التالي: هل ستؤدي أزمة البحر الأحمر إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط؟

يقول الكاتب إن الحرب في غزة، التي تلت هجوم حماس يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، “لم تنجح حتى الآن في التعجيل بالسيناريو الكابوس المتمثل في صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط يجذب الولايات المتحدة وإيران. ولكن بعد أحداث الأيام القليلة الماضية، يبدو أن خطر هذا الأمر أصبح قريبا”.

ac4e8cb0 a979 11ee bc2f cb5579b9

ويضيف أن “مركز الخطر يقع في البحر الأحمر، حيث تهاجم قوات حركة أنصار الله الحوثية المتمركزة في اليمن والمدعومة من إيران سفن الشحن التي لها صلات بإسرائيل (..) وقد عرضت الولايات المتحدة الحماية لسفن الشحن التي تسافر عبر المنطقة، وشكلت تحالفا بحريا متعدد الجنسيات لدعم المبدأ الأساسي لحرية الملاحة، لكن الرئيس جو بايدن قال إنه يريد تجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع الحوثيين خوفا من إثارة التصعيد”.

ورفضت طهران دعوات واشنطن ولندن لإنهاء دعمها للحوثيين، وأبحرت مدمرة إيرانية إلى البحر الأحمر، فيما تدرس المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ودول أوروبية أخرى، إصدار تحذير بشأن ضربات على المنشآت العسكرية في اليمن، وفقا للكاتب.

وبحسب المقال، فإنه منذ بداية الحرب، نُفذ ما لا يقل عن 17 هجوما على السفن التي يعتقد الحوثيون أنها مرتبطة بإسرائيل أو بحلفائها، معظمها لم ينجح. وحتى الآن، امتنعت الولايات المتحدة عن المواجهة المباشرة، لكن ما حدث آخر أحد في السنة الماضية، عندما أطلقت مروحيات تابعة للبحرية الأمريكية النار على مجموعة من القوارب الحوثية الصغيرة كانت تحاول الصعود إلى سفينة للحاويات، كان بمثابة مرحلة جديدة في الأزمة.

وتعد سلامة الشحن في البحر الأحمر أمرا مهما للاقتصاد العالمي؛ إذ أن 30 في المئة من حركة الحاويات العالمية تمر عبر المنطقة، وأي تهديد لسلامتها يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على أسعار النفط والتجارة العالمية، كما تعتمد صادرات وواردات إسرائيل أيضا بشكل كبير على حركة المرور في البحر الأحمر، وفقا للكاتب.

وجاء في المقال أنه منذ إعلان الحوثيين أن أي سفينة لها علاقة بإسرائيل تعد هدفا مشروعا لهم، علقت سبع من أكبر عشر شركات الشحن في العالم، أعمالها، ورغم استئناف بعضها العمل بعد إعلان تشكيل التحالف الأمريكي، إلا أن العديد من سفن الشحن لا تزال تستخدم طرقا بديلة عبر جنوب أفريقيا.

وفي الوقت ذاته، فإن واشنطن مقيدة بمخاوف المملكة العربية السعودية بشأن تأثير هجوم كبير على الحوثيين على محاولاتها لإبرام اتفاق سلام في اليمن، وهناك مخاوف في واشنطن من أن يؤدي أي تصعيد إلى تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة، لكن المراقبين الأكثر تشددا يقولون إن احتمال وقوع هجمات على السفن دون أي رد فعل كبير سيجعلها أكثر تكرارا، تبعا لكاتب المقال.

المصدر: bbc + قطرعاجل

شاهد أيضاً

يهود أتراك يشاركون في الجيش الإسرائيلي، فما القصة؟

يهود أتراك يشاركون في الجيش الإسرائيلي، فما القصة؟

يهود أتراك يشاركون في الجيش الإسرائيلي، فما القصة؟ جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو التعليق على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *