قطر1
عريضة للمطالبة بإلغاء قرارات منع السفر

العفو الدولية تطلق عريضة للمطالبة بإلغاء قرارات منع السفر في السعودية

سلطت منظمة العفو الدولية “AMNESTY” الضوء على قرارات منع السفر التعسفية التي تستخدمها السلطات السعودية لمنع الناشطين وعائلاتهم من السفر، مطلقةً في هذا الصدد عريضة للمطالبة بإلغاء هذه القرارات.  

وقالت المنظمة الحقوقية أن حالة التحول التي تشهدها السعودية خلال السنوات الماضية من الانفتاح تخفي خلفها واقع موازٍ يتمثل”بالقمع القاسي المستمر الذي يستهدف عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان السعوديين، وغيرهم من النشطاء والناشطات السلميين، والصحفيين ورجال الدين لمجرد تعبيرهم السلمي عن آرائهم”.

وأشارت العفو الدولية إلى أن ما لايقل عن 35 ناشطا سعودياً يعانون من الاحتجاز التعسفي بعد أن حكمت عليهم السلطات السعودية بالسجن لفترات طويلة يليها منع السفر، والتي كان بعضها لمجرد التغريد عن الإصلاح السياسي، موضحةً أنه حتى بعد أن قضى بعض هؤلاء الأشخاص مدة عقوبتهم، فإنهم “ما زالوا غير أحرار إذ عليهم العيش تحت نير قرارات منع سفر مطول مفروضة كجزء من عقوبتهم، ممنوعين من مغادرة السعودية لمدد تتراوح بين 5 و20 عاما”.

وقالت المنظمة أن القائمة النشطاء الممنوعين من السفر تطول، مستعرضةً أبرز الأسماء وهم: لجين الهذلول، ورائف بدوي، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وعبد الرحمن السدحان.

وذكرت المنظمة مثالاً عن منع عائلات الناشطين من السفر كعائلة الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة قائلةً أن 19 من أفراد أسرته يخضعون لمنع سفر غير قانوني وغير مبررٍ وغير محدد المدة لمجرد صلة القربى التي تجمعهم به.

ونقلت المنظمة قول الدكتور عبدالله العودة نجل الشيخ سلمان ومدير منطقة الخليج في “DAWN”: “حظر السفر هو وسيلة واضحة لابتزاز أفراد عائلات النشطاء، وخاصة أولئك الذين يعيشون في الخارج مثلي، من أجل إسكاتنا وترهيبنا”.

ولفتت العفو الدولية إلى منع السفر التعسفي الذي يُفرض أحيانا من دون أمر صادر عن المحكمة، ولا يكتشف الناس ذلك إلا عندما يمنعون من المغادرة من قبل السلطات السعودية في المطارات أو المعابر الحدودية لدى محاولتهم السفر.

وأوضحت في هذا الصدد أن هذا المنع يمتد في أحيان كثيرة ليطال أقارب مقيمين في المملكة لنشطاء وناشطاتٍ موجودين في الخارج مما يؤدّي إلى تفريق الأسر والتسبب في معاناة لا تُطاق.

منع السفر أداة قمع ومعاقبة

وكانت منظمة العفو الدولية قد اعتبرت في تقرير سابق لها في مايو الماضي، أن السلطات السعودية تستخدم قرارات منع السفر التعسفية أداة لمعاقبة الناشطين والكتاب والصحفيّين والسيطرة عليهم من خلال حبسهم داخل البلاد، أو في حالة أولئك الذين يعيشون في الخارج من خلال منع عائلاتهم من السفر إليهم.

وقالت حينها أن حملة “#فكوا_قيود_السفر” توثق حالة 30 من المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان ممّن حكم عليهم بالسجن بعد محاكمات بالغة الجور، مع دخول منع السفر حيز التنفيذ بمجرد انتهاء مدة عقوبتهم.

كما توثق 39 حالة لأقارب الناشطين الذين وجدوا أنفسهم تحت منع السفر أيضاً بدون أمر رسمي أو غيره من أشكال الإبلاغ، مما أدى فعلياً إلى تفريق العائلات قسرياً.

ومؤخراً قضت محكمة الاستئناف الجزائية في الرياض بسجن نورة القحطاني 45 عاماً، وهي ناشطة تبلغ من العمر 50 عاماً وتعاني من داء السكّري إضافة لمشاكل صحية أخرى، ولديها خمسة أطفال أحدهم بنت عمرها 10 سنوات (اسمها فجر بنت محمد بن مبارك القحطاني)، وتعاني من مشاكل صحية.

وبحسب وثيقة حصلت عليها صحيفة الجارديان البريطانية فإن محكمة الاستئناف لم تكتفي بإصدار حكم بسجنها 45 عاماً فحسب، بل فرضت عليها حظر السفر لمدة 45 عاماً بمجرد خروجها من السجن، وذلك عندما تكون في سن الـ 100 عام تقريباً.

وأتى الحكم على نورة القحطاني بعد أسابيع قليلة من حكم مشابه بحق سلمى الشهاب طالبة دكتوراه في جامعة ليدز والتي تبلغ من العمر 34 عاما وأم لطفلين، حيث حُكم عليها بالسجن لمدة 34 عاما هي الأخرى.

جدير بالذكر أنه في أكتوبر 2021، قامت منظمة حقوقية باسم “مبادرة الحرية” – تناضل من أجل إطلاق سراح السجناء والمحتجزين ظلماً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- بإصدار تقريراً يوثق احتجاز أو منع سفر ما لا يقل عن 89 شخصاً أميركياً في السعودية.

ورغم الاصلاحات التي أقدمت عليها السعودية في السنوات الماضية، حيث يقود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حملة انفتاح اجتماعي غير مسبوقة في المملكة لتغيير صورتها المحافظة من خلال السماح بإعادة فتح دور السينما وإقامة الحفلات الموسيقية المختلطة ومنح حريات أكبر للمرأة، إلا أنها لاتزال تواجه انتقادات واسعة ومستمرة على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان لأن تلك الإصلاحات تترافق مع عملية قمع للمعارضين وتكميم للأفواه.

المصدر: قطر عاجل + العفو الدولية

شاهد أيضاً

حرب غزة

حرب غزة: أهل غزة لا يجدون الطعام والدواء

في حرب غزة يبقى أهل غزة بلا طعام ولادواء جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو Play …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *