• سبتمبر 26, 2022

فرنسا تصوت الأحد في انتخابات تشريعية حاسمة لماكرون


يسود الترقب في فرنسا، السبت، عشية الدورة الأولى من انتخابات تشريعية ستحسم مصير الغالبية المطلقة التي يحظى بها الرئيس “إيمانويل ماكرون” في الجمعية الوطنية.

وعلى هذه الأغلبية المطلقة أو النسبية سيتوقف مصير مشاريع الإصلاح الجذرية التي يعتزم الرئيس الفرنسي بعد إعادة انتخابه في 24 أبريل/نيسان، القيام بها خلال ولايته الثانية، ولا سيما فيما يتعلق بالمعاشات التقاعدية.

ودعي الناخبون الفرنسيون البالغ عددهم 48 مليونا إلى تجديد كل مقاعد الجمعية الوطنية، أي 577 نائبًا في هذه الانتخابات التي تتم على دورتين، الأحد وفي 19 يونيو/حزيران.

يبدأ التصويت اعتبارا من السبت في عدة مناطق فرنسية ما وراء البحار، خصوصا جوادلوب والمارتينيك. ومن المتوقع ظهور النتائج مساء الأحد مع بقية فرنسا.

في بولينيزيا الفرنسية وفي الدوائر الإحدى عشرة للفرنسيين المقيمين في الخارج، جرت الدورة الأولى بالفعل في الرابع والخامس من يونيو، وأدت الى استبعاد مدو لرئيس الوزراء الاشتراكي السابق “مانويل فالس”، حليف “ماكرون”.

وانتهت الحملة التي لم تجتذب كثيرا الفرنسيين منتصف ليل الجمعة. وبذلك لم يعد يحق للمرشحين التحدث في وسائل الإعلام أو التنقل، كما يحظر نشر استطلاعات الرأي.

وأشارت استطلاعات رأي لنوايا التصويت نُشرت نتائجها الجمعة إلى أن ائتلاف “معا!” الذي يضم “ماكرون” وحلفاءه الوسطيين يواجه منافسة قوية من ائتلاف أحزاب يسارية بقيادة “جان لوك ميلانشون”.

وسيحل حزب اليمين المتطرف بزعامة “مارين لوبن” في المركز الثالث، متقدما بفارق كبير عن اليمين التقليدي الذي من المحتمل ان يفقد مكانته كأول تكتل معارض في الجمعية.

وبالنسبة للتوقعات بشأن المقاعد في الدورة الثانية، لاجحت استطلاعات الرأي تقدما لـ”ماكرون” وحلفائه الذين يأتون في الطليعة، لكن بدون حسم حصولهم على الغالبية المطلقة من 289 نائبا.

لكن خطر الامتناع عن التصويت يزداد: فمن المرجح أن تسجل الدورة الأولى رقما قياسيا جديدا لجهة المقاطعة بنسبة تراوح بين 52% و56% (مقابل 51.3% في 2017) وفقاً لمعهد إيبسوس سوبرا ستيريا.

اقرأ أيضاً

اقرأ ايضاً
بن سلمان يقيم في قصر لويس الرابع عشر بفرنسا الذي طوره قريب خاشقجي

ماكرون أمام تحدّيين: انتخابات تشريعية وتجديد الفريق الحكومي

قلق

دعا الرئيس الفرنسي في نهاية الحملة الانتخابية الفرنسيين إلى منحه “أغلبية ساحقة وواضحة” في هذه الانتخابات التشريعية.

وعلى غرار الانتخابات الرئاسية، قدم نفسه على أنه حصن ضد “التطرف” الذي يجسده في نظره اليسار الراديكالي لـ”ميلانشون” واليمين المتطرف لـ”مارين لوبن”، والذي يرادف برأيه “الفوضى” بالنسبة لفرنسا.

أثبت “ميلانشون” (70 عاما)، السياسي المخضرم الذي حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية، أنه خصم “ماكرون” الرئيسي، متقدما على “لوبن”، المرشحة النهائية في الانتخابات الرئاسية.

وهو يتزعم تحالف غير مسبوق يضم الاشتراكيين والشيوعيين والخضر بالاضافة إلى حزبه “فرنسا المتمردة”.

ويطمح “ميلانشون” إلى الحصول على الغالبية خلال الانتخابات التشريعية ما سيمكنه من فرض تشارك السلطة مع الرئيس الوسطي “ماكرون” الذي سيعينه رئيسا للحكومة.

في مرسيليا (جنوب)، قال مساء الجمعة خلال خطابه الأخير: “إذا شكلنا الأغلبية، فالمرشح سيكون اسمه جان لوك ميلانشون”. الا أن الخبراء لا يرجحون هذا السيناريو.

ويقترح تحالفه برنامجا اقتصاديا يقضي بضخ 250 مليار يورو في الاقتصاد (مقابل 267 مليارًا من العائدات) بما في ذلك 125 مليارًا من المساعدات والدعم وإعادة توزيع الثروة.

وتجري الانتخابات في مناخ يسوده القلق بين الفرنسيين إزاء ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

وتفخر الحكومة الفرنسية بأن البلاد سجلت أدنى معدل تضخم (5.2% في مايو/أيار على أساس سنوي) في أوروبا.

ووعدت الحكومة التي دعمت بالفعل الاقتصاد بقوة منذ جائحة كوفيد، بوضع تدابير أخرى من شأنها حماية القوة الشرائية للفرنسيين، فورا بعد الانتخابات.

لكن مصير الحكومة التي تم تعيينها في منتصف مايو، معلق إلى حين صدور نتائج الانتخابات التشريعية التي ترشح فيها العديد من أعضاء الحكومة وبينهم رئيسة الوزراء “إليزابيث بورن”. وستؤدي هزيمة “بورن” إلى إجراء تعديل وزاري كبير.



المصدر: وكالات

اقرأ ايضا

هل ألغت السعودية إلزامية الحجاب لصورة الهوية الشخصية؟

اقرأ ايضا

الشائعات تلاحق شاكيرا بعد انفصالها عن بيكيه

شارك بالتعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.