مصر.. سخرية واسعة من دوري كرة القدم “الموفّر للطاقة”

أثارت تصريحات رئيس رابطة الأندية المحترفة المصرية، “أحمد دياب”، بشأن الالتزام بإقامة مباريات الدوري في الموسم المقبل “بمعايير تساهم في ترشيد استخدام الطاقة”، سخرية واسعة بين الجماهير المصرية.

وقال “دياب” في تصريحات لموقع “في الجول” المصري: “خلال الموسم المقبل، آخر مباراة ستُقام في اليوم ستكون عند الساعة السابعة مساء؛ التزاماً بقرارات الحكومة وإجراءاتها”، مشددا: “لن يكون هناك مباريات تبدأ عند الساعة التاسعة”.

وعند سؤاله عن توقيت بداية المباريات في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تعاني منها مصر، أجاب “دياب”: “نحن ندرس هذه النقطة أيضاً، سنأخذ كل هذه التفاصيل بالحسبان خاصة عند وضع جدول مباريات الدوري للموسم الجديد”.

وجاءت تصريحات “دياب” بعد ساعات من تصريحات أطلقها المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري “نادر سعد”، تحدث فيها عن رغبة الحكومة في تبكير موعد انطلاق المباريات في البلاد من أجل ترشيد استهلاك الكهرباء.

وقال “سعد” في تصريحات تلفزيونية: “لم نطالب بإقامة مباريات كرة القدم في الساعة الثالثة أو الرابعة عصراً، لكننا طالبنا فقط بالتبكير قدر الإمكان”، موضحا: “لو بدأت مباراة عند الساعة التاسعة ستتم إنارة الملعب في السابعة وحتى الـ11 مساء، وهذه فترة 4 ساعات تتم فيها إنارة الملعب”.

وأردف: “لو بكرّنا بإقامة المباريات ساعة أو اثنتين فسيجعلنا هذا نطفئ الإنارة عند التاسعة ونوفر الكهرباء، بالتأكيد ليس هدفنا إجهاد اللاعبين رغم معرفتنا بأننا في فصل الصيف وهذا قاسٍ عليهم”.

وتفاعل المتابعون مع تصريحات “دياب” بسخرية واسعة، حيث علق أحدهم: “والله يا باشا سيكون من الأفضل إلغاء الدوري تماماً وذلك من أجل توفير طاقة المصريين”.

وأضاف آخر مستغرباً: “كيف ستكون الساعة السابعة مساءً في الشتاء موفرة للطاقة؟! نتمنى أن تكون أكثر تركيزاً”.

وكتب ثالث: “أتمنى إلغاء فقرات التحليلات والاستديوهات التي تستمر يومياً حتى ساعات الفجر الأولى وتستنزف الطاقة الكهربائية”.

ونشر معلق رابع: “جديدة.. دوري موفر للطاقة، الموسم الذي يليه سيكون صديقاً للبيئة”، وزاد خامس: “يعني الدوري سيصبح إل إي دي LED، بإمكاننا تنظيم دوري بالطاقة الشمسية سيكون أكثر توفيراً”.

اقرأ ايضاً
المقاومة الإسلامية 2023... نار تستعر على حدود إسرائيل

وسخر معلق سادس، قائلا: “قسما بالله العالم كله بيضحك علينا”.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية كبيرة تضخمت خلال الشهور الماضية، ولم تعد الحلول التقليدية التي تبنتها خلال الأعوام الماضية (من التوسع الكبير في الاستدانة من تجار الديون التقليديين أو الاستعانة بالحلفاء من دول الخليج) كافية للتعامل مع تلك الأزمة، التي فاقمتها الحرب الروسية الأوكرانية وتحرك الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة، مما نتج عنه هروب الدولارات الساخنة من البلاد.

ومن المقرر أن تدفع مصر هذا العام عشرات المليارات من الدولارات لسداد أقساط ديونها أو فوائدها، حيث أظهر تقرير أصدره البنك الدولي أوائل الشهر الجاري، أن إجمالي الدين الخارجي لمصر وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مُسجلًا حوالي 158 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي.

وتلتزم مصر بدفع مستحقات ديون خارجية بقيمة 33 مليار دولار في عام واحد، من مارس/أذار الماضي (2022) حتى مارس/أذار القادم (2023)، بحسب التقرير (أي ما يعادل تقريبًا كل الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يُقدر الآن بـ33.3 مليار دولار).

 

 

 

 

 


المصدر: وكالات

شاهد أيضاً

التطبيع السعودي الإسرائيلي

التطبيع السعودي الإسرائيلي _ هل هي النهاية ؟؟ _ رؤية مستقبلية

هل أخذ طوفان الأقصى بناصية التطبيع السعودي الإسرائيلي ساحباً إياه نحو الهاوية ؟ تشهد العلاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *