في درب الساعي وبحضور وزير الثقافة.. منظمات دولية وإقليمية تبرز أدوارها الثقافية والتعليمية

في درب الساعي وبحضور وزير الثقافة.. منظمات دولية وإقليمية تبرز أدوارها الثقافية والتعليمية

علي المعرفي: «القطرية للتربية» تقدم العون لأجهزة الدولة

سعد الزغيبي: منطقة الخليج تميزت بتنوعها وغناها الثقافي وبإبداعات فنية

محمد ولد أعمر: الألكسو تعمل على تشجيع البحث العلمي في الدول العربية

سالم المالك: الإيسيسكو تحرص على إتاحة الفرصة للنساء والشباب

صلاح خالد: درب الساعي يقدم رسائل إنسانية تعزز الحوار

انطلقت مساء أمس فعاليات ملتقى «المنظمات من المحلية إلى العالمية» ضمن فعاليات درب الساعي، المقام تحت شعار «وحدتنا مصدر قوتنا»، وحضر الملتقى سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة ورئيس اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني، وعدد كبير من ضيوف وزارة الثقافة وجمهور درب الساعي.
وشارك في الملتقى الذي أدارته السيدة مريم ياسين الحمادي مدير إدارة الثقافة والفنون، كل من سعادة السيد علي السيد علي عبدالرزاق المعرفي، القائم بمهام أمين عام اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والدكتور سعد محمد الزغيبي مدير إدارة الثقافة والسياحة والآثار في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، سعادة الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، وسعادة الدكتور سالم بن محمد المالك مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو، إلى جانب مشاركة مسجلة للسيد صلاح الدين زكي خالد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة « اليونسكو « لدى دول الخليج العربية واليمن ومدير مكتب اليونسكو بالدوحة، كما شارك السيد رسول سامادوف أخصائي برامج في قطاع الثقافي بمكتب اليونسكو بالدوحة.

أهداف التعليم
وقدم السيد علي عبدالرزاق المعرفي، تعريفا للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، قائلا إن اللجنة الوطنية تسهم بدور فعَّال في تحقيق أهداف المنظمات الدولية، والتي تتسق مع أهداف التعليم في دولة قطر من ناحية ومع أهداف اللجنة من ناحية أخرى، وذلك من خلال تنفيذ العديد من برامجها ومشروعاتها وأنشطتها في المجالات المختلفة، وبالتعاون والتنسيق مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين من أجل تعزيز المواطنة وحقوق الإنسان والعدالة والكرامة الإنسانية.
وأضاف أن من مهام اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم تقديم العون إلى الأجهزة المختصة في الدولة بقصد تمكينها من الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من أنشطة هذه المنظمات، مع السعي إلى تلبية احتياجات الوزارات والمؤسسات المعنية بالدولة من أنشطة وبرامج المنظمات ذات العلاقة بالتربية والثقافة والعلوم، فضلا عن استضافة المؤتمرات والندوات الخاصة بالحوار بين الثقافات، الأمر الذي يساهم في دعم التفاهم الدولي والاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى.

الهوية الخليجية
فيما قدم الدكتور سعد محمد الزغيبي مدير إدارة الثقافة والسياحة والآثار في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تعريف « بالاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون الخليجي عناصر الهوية الخليجية والعالمية المشتركة «.
وأوضح أن للثقافة في منطقة الخليج العربي مسيرة تاريخية ثقافية حافلة، بدأت منذ ظهور الحضارات السابقة، واحتكاكها المباشر مع الحضارات المختلفة في بلاد الرافدين وحضارات جنوب الجزيرة العربية والحضارة الفارسية وتميزها بالشواهد والآثار الموجودة فقد تميزت المنطقة في العصر الحديث باتصالها التجاري.
وأكد أن منطقة الخليج تميزت بتنوعها وغناها الثقافي وبإبداعات فنية وأدبية متنوعة، فهناك ثقافات قبلية وريفية وبحرية وجبلية كان لكل منها فنونها الموسيقية وتعبيراتها الأدبية الخاصة من الشعر أو القصة، بمعنى أن المظاهر الثقافية كانت حاضرة وبقوة وبشكل متنوع في المنطقة. ومع تدفق الثروة النفطية وبناء الدولة الحديثة في أقطار الخليج العربي حدثت تحولات ثقافية وفكرية. وعن دور الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون في الاستدامة والتنمية، أوضح أنه حينما نتحدث عن الاستدامة يجب أن نضع على خارطة الطريق قياسات إحصائية ولغة أرقام تبين مدى فاعلية وتنفيذ هذه الاستراتيجية، حيث تم تكوين فريق إحصائي متخصص من أبناء دول مجلس التعاون، تكمن مهامه في وضع المؤشرات اللازمة وجمع البيانات وقياس تنفيذ الاستراتيجية كل 3 سنوات على أن تكون المراجعة النهائية في السنة التاسعة من عمر الاستراتيجية.

استشراف المستقبل
أكد سعادة الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، أن خطط المنظمة تستشرف المستقبل، مع مراعاة أهم التغيرات التي وقعت في العالم العربي والعالم من أحداث دولية وصحية وثقافية ومن تطورات تكنولوجية. 
وقال ولد أعمر، إن من أهم ما استخلصناه في آخر مؤتمراتنا الوزارية فيما يتعلق بالتعليم العالي، العمل على تشجيع البحث العلمي في الدول العربية، وكذلك التنسيق بين مراكز البحث العلمي في الدول العربية، والعمل على إنتاج تصنيف عربي خاص بالجامعات العربية، وهذا التصنيف سيرى النور قريباً، ويأخذ في عين الاعتبار كل المميزات والميزات العالمية والأكاديمية في البحث العلمي، ويعطينا في الدول العربية الخصوصية التي نستحقها. 
وتابع: إنه بالنسبة للمجال التربوي، فإن أهم التحديات لدينا في المنظمة تكمن في استشراف المستقبل، بضرورة إعطاء الزمن القيمة التي يستحقها في مناهجنا التربوية، وأن يكون البيت العربي، هو البيت الحاضن للمبدع والمبتكر العربي، وهذا يتطلب منا إعطاء التعليم حقه من حيث الإنفاق والاهتمام، وكذلك الاهتمام بالبيت، ليكون هذا هو التعليم الذي ننشده في المنظمة، مع إعطاء القدوة العربية المكانة التي تستحقها، سواء فيما يتعلق بالبيت أو من خلال المعلم، أو من خلال المنتج والمبدع. 
وأكد أهمية توحيد الجهود العربية للحفاظ على اللغة العربية، واحتفاظها بالمكانة التي تستحقها، وأن يكون هناك برنامج لغوي على غرار اللغات الأخرى، بما يؤدي باللغة العربية للوصول بها إلى المكانة التي تستحقها، «خاصة وأن لغتنا العربية تستحق أن تأخذ مكانتها عالمياً، كونها قادرة على استيعاب العصر، وهذا لا يعني إهمال لغة الاخر، ولكن على اعتبار أن الآخر تقدم لأنه ترجم لغتنا العربية، وقت أن كنا متقدمين، لذلك علينا في هذه اللحظة إنتاج وترجمة ما أنتجه الآخر، لأنه متقدم في هذه اللحظة، دون أن نستحي مما أبدعه غيرنا». 

اقرأ ايضاً
دولة قطر تنتخب 8 طلاب لكي يمثلوها في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب

الخطة الثقافية 
وقدم خلال الجلسة سعادة الدكتور سالم بن محمد المالك، مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسسكو»، تعريفا بالخطة الثقافية للعالم الإسلامي، حيث استعرض مدير عام الإيسيسكو اهتمام المنظمة بتجديد السياسيات الثقافية للدول الأعضاء في أفق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطوير المستهدفات الثقافية لهذه الدول، لتواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدا ضرورة أن تقوم المنظمات بمراجعة أهدافها باستمرار من أجل التطوير مع إعادة الهيكلة وإتاحة الفرصة للنساء والشباب وهو ما تحقق لدى الإيسيسكو فكانت أكثر حيوية ونشاطا.

برنامج زاخر 
وفي مداخلة مسجلة بالفيديو للسيد صلاح خالد ممثل اليونسكو لدول الخليج واليمن، ومدير مكتب اليونسكو بالدوحة أشاد بجهود وزارة الثقافةِ القَطريةِ مُمثَلةً باللجنة المنظمة لاحتفالات اليَومِ الوطني لبرنامج الفعالياتِ الزَّاخِرِ بِالعَديدِ من الأنشطة الثقافية والتراثية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحيةِ وغَيْرِهَا. 
وقال: لا يفوتني بهذه المناسَبةِ – بصفتي مُمثلاً لمنظمة اليونسكو لدول الخليج العربي واليمن – تهنئة دولة قطر قيادةً وشعباً على هذا التنظيم المبهر لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022. وأضاف: تماهِياً مع ما شهدنَاهُ فِي افتتاح المونديال، تُسهم مِثلُ هَذِه الفعالياتُ التِي يستضِيفُهَا مُلتَقَى درب الساعي بِشَكل مُبَاشِرٍ في تقدِيمِ رَسَائِلَ إِنْسانِيَّةٍ وحضاريَّةٍ تُعزّز الحَوَارَ والتَّقاربَ بَيْن الشعوب والثَّقافاتِ فِي جَميع أَنحَاءِ العَالمِ، وَتُركَّز على غَرسِ قِيمِ الاحترام المتبادل والوحدة ونبذ الفُرقَةِ والتَّعايش بين الجَمِيع، واكد إِنَّ جَمِيعَ هَذهِ القِيمِ هِي فِي صَمِيمِ مَبادِئ وَأسُسٍ مُنَظمَة اليونسكو التي تأسست بهدف تعزيز مبادئ السَّلَام الدَّائم عَبْر مجالات عملها الرَّئيسيَّة وَهِي التَّعْليم والثَّقافة. وقَد كَانَت مُنَظَمَةُ اليونسكو سَبَّاقَةً فِي طَرْح فكرَةِ أَنَّ الثَّقافةَ هِي مُكوّنٌ أَساسِي مِن مُكونَاتِ التَّنْمِيَةِ.
ونوه ممثل اليونسكو لدول الخليج واليمن إلى أنَّ مُنَظمة اليونسكو تَحتَفِي بِالتَّنوُّعِ الثقافِيَ مِن أَجْل الحَوَارِ والتَّنْمِيةِ، وَهَذَا لَا يَتَعلَّقُ فَقط بِالثراءِ الثَّقافي العالمي بَل أَيْضًا بِالدَّوْرِ الأَسَاسِيَ الذِي يَلْعَبُه الحِوَارُ العَابِرُ لِلثّقافاتِ في تَحقِيقِ السَّلَامِ والتَّنْمية المستدامة. ومَا يشْهدُه دَرْب السَّاعِي مِن فَعَالِيَّاتٍ خَيْرُ دَليلٍ عَلَى دَوْرِ الثَّقافةِ فِي تَحقِيقِ هَذِهِ الْأَهْدَافِ والمَسَاعِي.

المصدر: صحيفة العرب القطرية

شاهد أيضاً

قانونيون لـ العرب: قانون التركات يسرع التقاضي في قضايا الورثة

قانونيون لـ العرب: قانون التركات يسرع التقاضي في قضايا الورثة

يوسف الزمان: قضايا تركات تأخذ وقتاً طويلاً عبد الرحمن آل محمود: يجب أن تتدخل الدولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.